كشف الأستار (ج )
ونسبهما إلى مالا يليق بهما ، من قلة العلم حتى بالمسائل الأدبية ، وهذا داء مزمن دفين في صدور حسدة المعاصرين .
فقد اطلعنا على نظيره في كل عصر ، حتى إنا رأينا رسالة من الشيخ شرف الدين أبي عبد الله الحسين بن أبي القاسم بن الحسين العودي الأسدي الحلي المعاصر للمحقق رحمه الله تعالى ، في رد ما أجاب به المحقق عمن سأله عن إثبات المعدوم : هل هو حق أم لا؟ والمعتقد لذلك هل يحكم بالكفر أو الفسق؟ وهل يجوز أن يعطى شيئاً من الزكاة أم لا؟
فأساء فيهما الأدب، بل نسبه في مواضع إلى الكفر، وقال في أول کلامه :
وقفت على الجواب الذي أجاب به أبو القاسم جعفر بن سعيد عن معتقد إثبات المعدوم هل هو مؤمن أو كافر، فرأيته قد تخطى الصواب ، وتعداه ، وتعاما عن الحق وتناساه، فأحببت أن أبين فيه غلطه ، واكشف للناظرين سقطه ، وما فعلت ذلك إلا تقرباً إلى الله تعالى بخلاص المفتى عن تقليد المستفتى في اعتقاده الباطل بفتياه، وخلاص المستفتى من اتباع المفتى بما به من الباطل أغواه ... إلى آخره .
ولولا قوله تعالى : ﴿وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَاماً ) (١) لجازيته ببعض مقالته، واعتديت عليه بمثل إساءته، وكفى به وبكتابه وبقرينه الشيخ العودي خمولاً ، وعدم ذكر لهما بين الأصحاب وتصانيفهم ، نعوذ بالله تعالى من شرور أنفسنا، وزيغ قلوبنا، وغل صدورنا وسيئات أعمالنا (٢) ، انتهى .
وفي الروضات في ترجمة الحافظ أبي نعيم أحمد بن عبدالله
(١) سورة الفرقان ۲۵ : ۷۲
(۲) بحار الأنوار : ١٠٥ ٣٤ - ٣٥ الفيض القدسي
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٨ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4550_Kashf-Astar-part08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
