كشف الأستار (ج
٧
وقال ابن خالويه هذا ؛ لأن المختار عند أهل الأدب أن يقال للقائم : أقعد ، وللنائم أو الساجد ، إجلس .
وعلله بعضهم : بأن القعود هو الانتقال من العلق إلى السفل ، والجلوس بخلافه، ولهذا قيل : لنجد جلساء لارتفاعها ، وقيل : لمن أتاها جالس وقد جلس، ومنه قول مروان بن الحكم لما كان والياً بالمدينة يخاطب الفرزدق :
قل للفرزدق والسفاهة كاسمها إن كنت تارك ما أمرتك فاجلس
أي : قصد الجلساء وهي النجد .
ولأدباء الفريقين في بيان هذه المعاني مصنفات لطيفة ، مثل فقه اللغة ، وسر الأدب في دقائق لغة العرب والألفاظ المترادفة والمعاني المتقاربة لأبي منصور الثعالبي ، وسامي الأسامي للميداني ، وغير ذلك مما صنف في هذا الباب .
۸۳۰۳ - کتاب فروق اللغات في الفرق بين المتقاربات : للعالم الجليل السيد نور الدين علي بن السيد نعمة الله بن عبد الله الجزائري - المذكور قبيل هذا الكتاب - المتوفى سنة الثامنة والخمسين ومائة وألف .
صاحب الرسائل المتعددة ، التي منها فروق اللغات في الفرق بين المتقاربات، واستطرد فيها فوائد كثيرة لغوية وأدبية ، وهي رسالة حسنة وادعى في أولها :
أني لم أجد من تصدى لجمع ذلك في كتاب ، أو نظمه في فصل ، أو أفرزه في باب ، وإنما يوجد منها بعض في بعض الكتب تفاريق ، أو نزر متشتت في بعض التعاليق ... إلى آخره .
وقد أفرده بالتأليف قبله الشيخ إبراهيم الكفعمي وسماه لمع البرق في
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٧ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4549_Kashf-Astar-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
