اطلاعه على فنون
من العلم، وتحققه بجميع الكتب .
كانت ولادته في جمادى الآخرة سنة ٢٩٧ ، والمتوفى يوم الأربعاء العشر بقين من شعبان سنة خمس وثمانين وثلاثمائة
قال في هدية الأحباب : وليعلم أنه قد ذكروا أنه كان وراقاً، ويصفه بعض الكتب : بأنه كان كاتباً أيضاً ، وكلا الحرفتين أعانه على تأليف هذا الكتاب، فالوراقة كانت حرفة احترفها كثير من العلماء ، ووظيفتها انتساخ الكتب وتصحيحها وتجليدها، والتجارة فيها، فهذه المهمة كانت تقوم في ذلك العصر مقام الطباعة في عصرنا ، وقد اتخذ صناعة الوراقة كثير من الأدباء والعلماء، ترجم لهم ياقوت في معجم الأدباء ، وكان ياقوت نفسه وراقاً ينسخ الكتب ويبيعها ، وخلف مكتبة كبيرة انتفع بها ابن الأثير صاحب كتاب الكامل في التاريخ .
فالوراقة والكتابة مكنا ابن النديم من سعة الاطلاع على النمط الغريب الذي تعرفه في كتاب الفهرست، فهو مطلع على كل ما ألف باللغة العربية في كل فن ديني، أو فلسفي، أو تاريخي، أو أدبي ، هذا إلى الدقة المتناهية في تحري الحق ، فما رأه يقول: قد رأيته ، وما سمعه ينص على : أنه لم يره ، ويخلي نفسه من تبعته (۱) . انتهى .
٨٢٥٦ - كتاب الفوائد الغروية في الأصولين : للمحدث المتتبع الماهر المولى أبو الحسن الشريف بن محمد طاهر العاملي الإصفهاني ، من أجلاء تلامذة العلامة المجلسي (٢) .
المتوفى في عشر الأربعين بعد مائة وألف ، وكان أفضل أهل عصره ،
(١) هدية الأحباب : ٩٤ .
(۲) روضات الجنات ٧ : ١٤٣
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٧ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4549_Kashf-Astar-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
