لا
يحضرني ذكره : أن هارون الرشيد لما حج اعترض له في بعض المراحل رجل ، فقال : يا
هارون اتق الله الذي أنت في قبضته ، وناصيتك بيده ، يصرفك حيث شاء، وأعدل في خلقه،
فإنك مسؤول عنهم في يوم لا يحجب عنك حاجب ، ولا ينجيك إلا العدل والصدق ، وقد تركت
طريقة آبائك الطاهرين، وهدمت ما بنوه من بنيان العدل والإحسان .
قال : فاستشاط هارون غيظاً وقال : اقبضوا على الرجل ، فقبضوا عليه وحملوه .
قال : وكان لهارون بغلة جموح يرمح ويعض ، وسائسها منها في بلاء وخطر، فأمر هارون بالرجل فجعل حلقة القيد رأساً في رجل البغلة ورأساً في رجل الرجل الطالبي ، وأرسلوا البغلة في الاصطبل ، وأطبق الباب ، ولم يشك أحد في قتل الرجل .
فلما أصبحوا وجدوا الرجل محلول القيد من رجله ورجل البغلة ، فعظم على الناس أمر الرجل، وقال هارون : اخلعوا عليه من أثواب خاصتي ، ونادوا عليه أن هذا الرجل رجل أراد أمير المؤمنين أن يذله ويهينه وأراد الله أن يعزه ويرفعه ، فحصل مراد الله دون مراد أمير المؤمنين .
٧٨٩٤ - كتاب عروة الوثقى : لفقيه أهل البيت ، فخر علمائنا الأفاخم ، وبحر الفقه المتلاطم، السيد الأستاذ العماد ، السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي أفاض الله على روحه المطهر المغفرة والرضوان، وألبسه حلل الروح والريحان في دار الخلد والأمان .
وهو كتاب معروف ، دستور للمكلفين في فروع الدين ، كثير الفروع ، غزير البحث ، ناسخ لجميع رسائل المتقدمين .
طبع مراراً، وعكف عليه كل من أتى بعده من الفقهاء الكاملين ،
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٧ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4549_Kashf-Astar-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
