السيد الصفائي الخونساري إلى الامام أبي محمد العسكري عليه السلام: وقد روى جل المحدثين عن هذا الكتاب مع غاية الاعتماد، وأكثروا من النقل عنه في أغلب الكتب المشهورة سيما صدوق الطائفة في كتبه الموجودة في هذه الأعصار، كالفقيه والأمالي والعلل وغيرها، واعتمد على ما فيه كما لا يخفى على من راجع مؤلفاته، وتبعه على ذلك أساطين المذهب وسدنة الأخبار.
فمنهم: أبو منصور أحمد بن علي بن أبي طالب، قال في أول كتابه الموسوم بالاحتجاج: ولا نأتي في أكثر ما نورده من الأخبار باسناده: اما لوجود الإجماع عليه، أو موافقته لما دلت عليه العقول، أو لاشتهاره في السير والكتب بين المخالف والمؤالف، إلا ما أوردته عن أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم السلام، فانه ليس في الاشتهار على حد ما سواه، وإن كان مشتملا على مثل ما قدمناه، فلأجل ذلك ذكرت إسناده في أول جزء من ذلك دون غيره، لأن جميع ما رويت عنه عليه السلام إنما رويته باسناد واحد من جملة الأخبار التي ذكرها عليه السلام في تفسيره ).
ومنهم: قطب الدين سعيد بن هبة الله الراوندي، فانه أخرج في خرائجه من التفسير المذكور جملة وافرة.
ومنهم: رشيد الدين محمد بن علي بن شهر آشوب، فانه نسب التفسير المذكور إليه عليه السلام جزماً .
ونقل عنه في مناقبه في مواضع عديدة منها في باب معاجز النبي صلى الله عليه وآله في فصل فيه نطق الجمادات.
قال: تفسير الامام الحسن العسكري عليه السلام في قوله تعالى: ﴿ثُمَّ
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٥ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4547_Kashf-Astar-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
