ونقل ما قاله الثعالبي فيه قال : وكان الرضي قد حفظ القرآن بعد أن جاوز الثلاثين سنة في مدة يسيرة، وكان عارفاً بالفقه والفرائض معرفة قوية، وأما اللغة والعربية فكان فيها إماماً (١).
وبالجملة هذا الكتاب منه في تفسير القرآن عادم النظير، يشتاق العلماء الكبار إلى زيارته، ومتيمون بتلاوته رزقنا الله العثور عليه.
قال أبو الحسن العمري : رأيت تفسيره للقرآن فرأيته من أحسن التفاسير، يكون في كبر تفسير أبي جعفر الطوسي أو أكبر (٢).
وفي المستدرك: وأما التفسير الذي أشار إليه العمري المسمى بحقائق التنزيل ودقائق التأويل فهو كما قال أكبر من التبيان وأحسن وأنفع وأفيد منه . وقد عثرنا على الجزء الخامس منه، وهو من أول سورة آل عمران إلى أواسط سورة النساء على الترتيب على نسق غرر أخيه المرتضى بقول : مسألة ومن سئل عن معنى قوله تعالى، ويذكر آية مشكلة متشابهة ويشير الى موضع الاشكال والجواب، ثم يبسط الكلام ويفسير في خلالها جملة من الآيات، ولذا لم يفسر كل آية بل ما فيها إشكال، وأول هذا الجزء قوله تعالى: هو الذي أنزل عليك الكتاب) (۳) الآية . فقال : كيف جمع سبحانه بين قوله : هن وهو ضمير الجمع وبين قوله : أم الكتاب وهو اسم لواحد، فجعل الواحد صفة للجمع، وهذا فت في عضد البلاغة وثلم في جانب الفصاحة ... إلى آخره.
وذهب في هذا التفسير الشريف إلى عدم وجود الحروف الزائدة في
(۱) الدرجات الرفيعة : ٤٦٦.
(٢) المجدي : ١٢٦.
(۳) آل عمران ۳ : ۷.
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٥ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4547_Kashf-Astar-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
