معرفته، وحسن اختياره (۱).
وفي بحار الأنوار: نقلا عن خط شيخنا الشهيد الأول بواسطة: أن وفاته كانت بالموصل سنة ثمان وعشرين ومائتين (٢).
وفي كشف
الظنون الحماسة لأبي تمام حبيب بن أوس الطائي، المتوفى سنة
إحدى وثلاثين ومائتين، جمع فيه ما اختاره من أشعار العرب العرباء، ورتب على
أبواب عشرة الحماسة، والمراثي والأدب والتشبيب (۳)، والهجاء والاضافات
والصفاة، والسير، والملح، ومذمة النساء.
واشتهر ببابه الأول، والحماسة شجاعة العرب، قالوا: ان أبا تمام في اختياره أشعر منه في شعره.
وسبب جمعه أنه قصد عبد الله بن طاهر وهو بخراسان فمدحه فأجازه وعاد يريد العراق، فلما دخل همدان اغتنمه أبو الوفا بن سلمة فأنزله وأكرمه وأصبح ذات يوم وقد وقع ثلج عظيم قطع الطريق، فغم أبا تمام ذلك، وسر أبا الوفا، فأحضر له خزانة كتبه فطالعها واشتغل بها، وصنف خمسة كتب في الشعر منها كتاب الحماسة والوحشيات، فبقى الحماسة في خزائن آل سلمة يضنون به حتى تغيرت أحوالهم، وورد أبو العواذل همدان من دينور فظفر به وحمله إلى أصبهان، فأقبل أدباؤها عليه، ورفضوا ما عداه من الكتب في معناه.
ثم شاع واشتهر، وقد فسره جماعة، فمنهم من عنى بذكر إعرابه، ومنهم من عنى بالمعاني.
فممن شرحه أبو هلال الحسن بن عبد الله العسكري، المتوفي سنة خمس
(۱) وفيات الأعيان ۲: ١٤٧٫١١، والزيادات منه.
(۲) بحار الأنوار ۸:۱۰۷
(۳) في المصدر: النسب.
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٥ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4547_Kashf-Astar-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
