٣٢٠٤ - كتاب التكليف لمحمد بن علي الشلمغاني، المعروف بابن أبي العزاقر، له كتب وروايات، وكان مستقيم الطريقة، متقدماً في أصحابنا، فحمله الحسد لأبي القاسم بن روح على ترك المذهب والدخول في المذاهب الردية، حتى خرجت فيه توقيعات ، وله من الكتب التي عملها حال الاستقامة كتاب التكليف، رواه المفيد إلا حديثاً منه في باب الشهادات انه يجوز للرجل أن يشهد لأخيه إذا كان له شاهد واحد من غير (۱) علم، كذا في الخلاصة (٢)
وفي الفهرست له من الكتب التي عملها في حال الاستقامة كتاب التكليف (۳)، وذكر طريقه إليه.
وقال الشهيد في اللمعة ومن نقل عن الشيعة جواز الشهادة بقول المدعي إذا كان أخاً في الله معهود الصدق فقد أخطأ في نقله، وزاد شارحه الشهيد الثاني: لاجتماعهم على عدم جواز الشهادة بذلك، نعم هو مذهب محمد بن علي الشلمغاني العزاقري - نسبة إلى أبي العزاقر بالعين المهملة والزاي والقاف والراء أخيراً - من الغلاة لعنه الله تعالى، ووجه الشبهة على من نسب ذلك إلى الشيعة أن هذا الرجل الملعون كان منهم أولاً، وصنف كتاباً سماه كتاب التكليف، وذكر فيه هذه المسألة ثم غلا، وظهرت منه مقالات منكرة فتبرأت الشيعة منه.
وخرجت فيه توقيعات كثيرة من الناحية المقدسة على يد أبي القاسم بن روح وكيل الناحية، فأخذه السلطان وقتله، فمن رأى هذا الكتاب وهو على أساليب الشيعة وأصولهم توهم أنه منهم، وهم بريئون منه.
(۱) وفي التعليقة: [۳۰۸] قال جدي رحمه الله : قد تقدم حديث عمر بن يزيد الموجود في كتب الأخبار بذلك، وليس فيه من غير علم، وحمل على ما إذا حصل العلم بذلك، لأنه خبر محفوف بالقرينة، وقد يحصل العلم منه. إنتهى منه قدس سره».
(۲) رجال العلامة: ٣٠٫٢٥٣.
(۳) فهرست الشيخ: ٦٢٦٫١٤٦.
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٥ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4547_Kashf-Astar-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
