والاقبال، وغاية الأماني والآمال والمامول من المتشرفين بحضرته العلية والمستسعدين بخدمته البهية، ممن يطلع على هذه الفقرات العفو والمسامحة على ركاكة والعبارات، وسخافة الاشارات، فمن عفى وأصلح فأجره على الله إنه يجزي المحسنين بالحسنات.
وأنا اذكر ما أشرت إليه وصرفت العزم عليه، فها هو اسم أصول حروفه مطابق لأصول الدين، وموافق للأحكام المعتبرة عند الأصوليين، لولا أوله لم تكن السنة والكتاب، ولولا آخره لم يحصل الثواب ولم تتم الآداب، وإن لم يكن ثانيه لم تكن الهداية ولم يوجد الفقيه، وبرابعه بصير الوجه الوجيه حرف ثانيه على ما قال بعض النحاة لا يلحق لكلمة إلا وأورثها حلاوة ومزية برابعه يوجد الخير ويتحقق الدليل والحديث ويحصل الدين والشريعة، ولولا ثانيه لم يتحقق الهيولي ولولا اولاه لتبدلت الماهية بالماء، ثمن أوله مع ثانيه الرابعه كمال ظهوري، وسبع وسطه التاليه كمال شعوري، وضعف رابعه مع ثانيه يساوي الأفلاك الكلية والجزئية ـ كما تقرر في الكتب الرياضية ـ ونصف عشر أوله مع ثانيه يعادل
____________________
(١) إعلم أن للعدد كمال لظهوري، وهو مجموع الأعداد من الواحد إليه، والغاية داخلة وشعوري، وهو مجموع كمال الظهوري مع مجموع اعداده تحت العدد، فالكمال الظهوري للمتسعة: خمسة وأربعون، وكمالها الشعوري واحد وثمانون، وقد اجتمعا في اسم فاطمة عليها السلام، كما قيل بالفارسية:
|
كه اكهي زعدد أي ستوده كيش |
|
نه جلوه كه ميان دو نوع از کمال خویش |
قال الشيخ البهائي رحمهالله في بعض تعليقاته أن الكمالين لا يجتمعان إلا في هذا الاسم الشريف، وهو من خواصه، ونقض باسم سمينة، لأن الكمال الظهوري للعشرة خمسة وخمسون، وكمالها الشعوري مائة. وهما مجتمعان في ذلك الاسم، فلا يختص باسمها إلا أن يقال أن اسم سمينة أقل استعمالاً وشهرة من اسمها عليها السلام.
قال صاحب القاموس : أحمد بن سمينة شيخ لابن نقطة منه قدسسره.
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٤ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4546_Kashf-Astar-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
