رسالة في أولوية ترك التتن وهو :
٣٠٣٧ ـ ترجمة رسالة كتبها الحكيم حسام الدين الماجيني في أحوال التنباك: بأمر السيد الأجل علي بن الحسن بن شدقم الحسيني المدني، في حدود عشرين بعد ألف قريباً من زمن إبداع صنع آلة استعمال هذه الحشيشة كما أفيد.
وفي الروضات وقد يقال: أن هذه الرسالة بعينها هي رسالة الحكيم محمد مقيم بن الحكيم محمد حسين السمناني في بيان منافع هذه الحشيشة وشرب دخانها، وكان قد سرقها وجعلها باسم نفسه، وفي ذلك الشرح والترجمة فوائد كثيرة طبية متعلقة بالسنة الضرورية، إلا أن مدار كلام ذلك المترجم الشارح على رد ما ذكراه في فضائل تلك الحشيشة، ثم نقل فائدة أخرى من خط ذلك المترجم على ظهر تلك الترجمة، وحاصلها أن الروح جسم لطيف بخاري صاف شفاف، يتكون من بخار الدم اللطيف والأجسام الغليظة الكدرة، خصوصاً الأجسام التي كانت فيها أدنى ظلمة ودخانية تخالفه وتضاده جداً.
والطابقة يعني التتن في نفسها جسم كثيف يابس، والدخان الذي يحصل منها لا يخلو من الأجزاء اليابسة الكثيفة كما يظهر في أنبوبته التي تميد الناس الدخان، تجذب الدخان المذكور إذا انسد مجربها في مدة يوم أو يومين بحيث لا ينفذ الدخان، ويحتاج إلى التنقية، فكيف حال مجاري الأرواح والرطوبات التي أفيق منها كثيراً، ومن له أدنى معرفة في هذا الفن يظهر له المخالفة والتضاد التامة بينهما، وإذا ثبت ذلك فالأولى أن لا يستعمله أحد، وإن كان له نفع ما في تحليل الرطوبات الباردة الرقيقة، لكن ضرره من حيث اضمحلال الروح والقوى فيها تحت هذا الدخان كثير جداً.
إلى أن قال: فان قيل أن التجربة تشهد بعدم إضراره ! قلنا: أن التجربة لا تحصل في بدن واحد أو اثنين أو أكثر منها، وإن سلم حصولها فيه فلا نسلم أنها تقاوم البراهين العقلية اليقينية فتدبر.
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٤ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4546_Kashf-Astar-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
