أولها: انكم عرفتم الله فلم تؤدوا حقه كما أوجب عليكم، فما اغنت عنكم معرفتكم شيئاً .
والثانية: انكم آمنتم برسوله، ثم خالفتم سنته، وأمتم شريعته، فأين ثمرة إيمانكم ؟! .
والثالثة: انكم قرأتم كتابه المنزل عليكم فلم تعملوا به، وقلتم: سمعنا وأطعنا ثم خالفتم .
والرابعة: [ انكم ] (١) قلتم أنكم تخافون من النار، وأنتم في كل وقت تقدمون إليها بمعاصيكم، فأين خوفكم ؟!.
والخامسة: انكم قلتم انكم ترغبون في الجنة، وأنتم في كل وقت تفعلون ما يباعدكم منها، فأين رغبتكم فيها ؟!.
والسادسة: انكم أكلتم نعمة المولى، ولم تشكر وا عليها .
والسابعة: ان الله أمركم بعداوة الشيطان، وقال: (إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا) فعاد يتموه بلا قول، وواليتموه بلا مخالفة .
والثامنة انكم جعلتم عيوب الناس نصب عيونكم، وعيو بكم وراء ظهوركم، تلومون من أنتم أحق باللوم منه، فأي دعاء يستجاب لكم ؟! مع هذا وقد سددتم أبوابه وطرقه، فاتقوا الله وأصلحوا أعمالكم، واخلصوا سرائركم وامروا بالمعروف، وانهوا عن المنكر، فيستجيب الله دعائكم (٣) ، هذا آخر الحديث .
فاغتنم هذا وكن من الشاكرين، ونسأل الله العفو فيها مضى والاصلاح فيما بقي من عمرنا .
٢٧٥٠ ـ کتاب ترجمة كشف الغمة: ـ للأربلي ـ لأبي سعيد الحسن بن
____________________
(١) ما بين المعقوفتين من المصدر.
(٢) فاطر ٦:٣٥
(٣) بحار الأنوار ٩٣: ٣٧٦ / ١٧.
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٤ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4546_Kashf-Astar-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
