التفسير وموضوعه، وبيان فائدته، لتكون الفائدة به أتم، والعائدة أكمل وأعم.
قال في كشف الظنون علم التفسير، وهو علم باحث عن معنى نظم القرآن بحسب الطاقة البشرية، وبحسب ما تقتضيه القواعد العربية، ومباديه العلوم العربية وأصول الكلام وأصول الفقه والجدل، وغير ذلك من العلوم الجمة، والغرض منه معرفة معاني النظم، وفائدته حصول القدرة على استنباط الأحكام الشرعية على وجه الصحة، وموضوعه كلام الله سبحانه وتعالى الذي هو منبع كل حكمة ومعدن كل فضيلة وغايته التوصل إلى فهم معاني القرآن واستنباط حكمه ليفاز به إلى السعادة الدنيوية والأخروية، وشرف العلم وجلالته باعتبار شرف موضوعه وغايته، فهو أشرف العلوم وأعظمها. هذا ما ذكره أبو الخير وابن صدر الدين.
و ذكر العلامة الفناري في تفسير الفاتحة فصلاً مفيداً في تعريف هذا العلم، ولا بأس بإيراده، إذ هو مشتمل على لطائف التعريف، قال مولانا قطب الدين الرازي الله سبحانه وتعالى من قرآنه المجيد.
ويرد عليه أن البحث فيه ربما كان عن أحوال الألفاظ، كمباحث القراءات، وناسخية الألفاظ ومنسوخيتها، وأسباب نزولها، وترتيب نزولها، إلى غير ذلك، فلا يجمعها حده.
وأيضاً يدخل فيه البحث في الفقه الأكبر والأصغر مما يثبت بالكتاب فإنه بحث عن مراد الله سبحانه وتعالى من قرآنه، فلا يمنعه حده.
فكأن الشارح التفتازاني إنما عدل عنه لذلك إلى قوله: هو العلم الباحث عن أحوال ألفاظ كلام الله سبحانه وتعالى من حيث الدلالة على مراد الله.
ويرد على مختاره أيضاً وجوه:
الأول: ان البحث المتعلق بألفاظ القرآن ربما لا يكون بحيث يؤثر في
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٤ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4546_Kashf-Astar-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
