الأصحاب عن تعرض ترجمته وحاله ، وما ورد عليه إلى خاتمة أمره ، لكن أفاد هو في شرح حاله في رجاله وترجمته بهذه الصورة : محمد بن عبد النبي بن عبد الصانع أبو أحمد المعروف بالمحدث الأخباري الاسترآبادي جداً ، النيسابوري والداً ، الهندي مولداً ، المشاهدي نزلاً ، مصنف هذا الكتاب ، له يد طولى في الكلام والإلهيات والحديث والفقه والأصول وعلم التطبيق والمعارف واللطائف .
ولد يوم الاثنين الحادي والعشرين من ذي القعدة سنة ثمان وسبعين ومائة بعد الألف ، وهاجر من الهند حاجاً زائراً محصلاً سنة ثمان وتسعين ومائة بعد الألف ، وجاور الغري ثم الحائر ، ثم مقابر قريش ببغداد الغربي ، له ثمانون مصنفاً في فنون عقلية ونقلية وشهودية.
وعد جملة منها ... إلى أن قال : وقدم البلاد العجمية في دولة السلطان محمد خان القاجار ، ودولة السلطان فتح علي شاه القاجار ، وقد مضى من عمره إلى الآن أربعون سنة . إنتهى .
وفي الروضات بعد نقل المذكور : وأنه بقي بعد هذا نحواً من خمس عشرة سنة أخر ، إلى أن آل الأمر بسبب غروره الخارج عن حد الأمر من الخطر والضرر والسلامة من آفات الغير ومكافاة الغرر ، إلى مرحلة صدور الأمر بقتله وهو في مشهد الكاظمين عليهماالسلام من مصدر الحكومة المطلقة في تلك الأيام وذلك المقام المفترض الإكرام ، وهو قدوتنا الجليل الأواه الآقا سيد محمد الطباطبائي الكربلائي ، وهو في درجة خمس وخمسين تقريباً بهجوم العامة عليه دفعة لا ترتيباً ، وأخذ كل منهم من قوده قسمة ونصيباً ، وكفى بربك بذنوب عباده خبيراً بصيراً ، وبنفس هذا الرجل في يوم القيامة حسيباً (١) .
____________________
(١) روضات الجنات ٧: ١٢٧.
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٣ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4545_Kashf-Astar-part03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
