حتى يرثهما الله وهو خير الوارثين ، إلا أن يحتاج الحسن والحسين فهما طلق لهما ، وليس لأحد غيرهما .
قال محمد بن هشام : فركب الحسين عليهالسلام دين ، فحمل إليه معاوية بعين أبي نيرز مائتي ألف دينار فأبى أن يبيع ، وقال : إنما تصدق بهما أبي ليقي الله بهما وجهه حر النار ، ولست بايعهما بشيء .
أقول : وفي قضية الطف وإتمام سيدنا أبي عبد الله الحسين عليهالسلام الحجة على عمر بن سعد اللعين إشارة إلى هذه العين فراجع ، والتأمل في هذا الحديث والبحث عن فقهه خارج عن موضوع الكتاب وموكول إلى محله .
١٨٦٨ ــ كتاب الاشتقاق : وهو أيضاً لهذا الأديب البارع المقدم ، والنجيب اللبيب الناصع المعظم كما نص عليه صاحب البغية في جملة كتبه ولا بأس في المقام إلى التعرض لعلم الاشتقاق
فأقول : وهو علم باحث عن كيفية خروج الكلم بعضها عن بعض بسبب مناسبة بين المخرج والخارج بالأصالة والفرعية ، باعتبار جوهرها ، هكذا عرفه في كشف الظنون ، قال : وبالقيد الأخير يخرج الصرف ، إذ يبحث فيه أيضا عن الأصالة والفرعية بين الكلم ، لكن لا بحسب الجوهرية بل بحسب الهيئة ، مثلا يبحث في الاشتقاق عن مناسبة نهق ونعق بحسب المادة ، وفي الصرف عن مناسبته بحسب الهيئة ، فامتاز أحدهما عن الآخر واندفع توهم الاتحاد .
وموضوعه المفردات من الحيثية المذكورة ، ومباديه كثيرة ، منها قواعد مخارج الحروف ومسائله القواعد التي يعرف منها أن الأصالة والفرعية بين المفردات بأي طريق يكون وبأي وجه يعلم ، ودلائله مستنبطة من قواعد علم المخارج ، وتتبع مفردات ألفاظ العرب واستعمالاتها.
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٣ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4545_Kashf-Astar-part03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
