محافظتهم عليها قد عاث بأكثرها الدهر ، ولم يبق منها محفوظاً عند الأبناء التي أضاعت آثار الآباء سوى بعض الآثار العلمية التي لم نتوفق للوقوف عليها لنذكر أسمائها في هذا المقام لقراء المرشد الكرام .
وقد وجد للصادق ديوان عامر مخطوط جمع فيه أكثر شعره عدا ما هو مفرق ومبعثر في الكتب الأدبية والمجاميع الخطية .
وقد حكم الوجدان والذوق السليم بتفوق شعره الرائق على كثير من أدباء عصره المتقدمة أسماؤهم وغيرهم ، ومن شعره قوله في الموعظة :
|
دنياك لا تبرح غدارة |
|
فشأنها الحلية و المكر |
|
لا تتخذها موطناً لينا |
|
رب رماد تحته جمر |
|
ولا يغرنك إبهاجها |
|
فالأسد الغضبان يفتر |
وله شعر كثير لا يسع المقام ذكره وايراده خوفاً من الإطناب .
فاجأ الصادق القضاء المبرم والأجل المحتم سنة ١٢٠٥ ، وهو آنئذ في النجف ، ودفن في الغري ورثاه فريق من شعراء عصره ، منهم الشيخ مسلم بن عقيل ، ومما جاء في آخر قصيدة ابن عقيل قوله مؤرخاً :
|
فذا حادث فيه يقول مؤرخ |
|
اسيء الحديث اليوم من رزق صادق |
انتهت المقالة الضافية بقلم منشئها عبد المولى الطريحي ، وإنما نقلناها بطولها لكثرة فوائدها العالية وقلة تعرض المترجمين لذكر صاحب الترجمة ونوادر أحواله إلا في أحسن الوديعة بكمال الإيجاز ، وزاد بعد قوله : له مؤلفات كثيرة لم نعثر عليها ، ومنها تأريخ النجف ، وشرح شواهد شرح القطر ، كتبهما في مبادىء أمره ، وأرخ وفاته في ۱۲۰۹ والله العالم .
۱۸۳۱ ــ كتاب إكفاء المكائد وإصلاح المفاسد : للعالم المتتبع المتبحر الحاج شيخ محمد باقر الخراساني القايني البيرجندي ، من
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٣ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4545_Kashf-Astar-part03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
