ولما كان في طبيعة الإنسان السهو والنسيان ، وذهلنا عن ذكر كتب يناسب إندراجها في التراجم المتقدمة ، لذا أثبتناها في المقام لكي يكون الغرض تاماً ، ولا ينسبني أحد إلى التقصير والتساهل وقلة التتبع ، فإني مع قلة الكتب والأسباب وعدم المعاون ووقوعي في بلدي البعيد عن كل شيء ، ومع تفرق البال واختلال الأحوال وتراكم الهموم وتغير الزمان ، وتجديد البدع والأهواء ، وتخريب قواعد الدين ، سعيت في تتميم هذا المقصود بمقدار وسعي ، واجتهدت في تكميل المرام بقدر طاقتي ، وأسأل الله تبارك وتعالى التوفيق للزيادة وهو الفتاح العليم فأقول منها :
١٧٦٢ ــ أصل أبي عمرو الزاهد : قال في المستدرك في باب بطلان العبادة بدون ولاية الأئمة عليهمالسلام واعتقاد إمامتهم نقلا عن أمالي الإمام الأعظم الأجل الأفضل الأكمل ، شيخ مشائخ الشيعة ومفتي الشريعة ، علامة الزمان وخلاصة نوع الإنسان ، أستاد الخلائق ومستخرج الدقائق ، العالم العامل المحقق ، والبحر الزاخر المدقق ، أفضل علماء الإسلام ، وحجة الله على الأنام أبي عبد الله المفيد تغمده الله سبحانه برحمته وأسكنه في أعلى منازل درجته ، بإسناده عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليهماالسلام قال : قلت له : إنا نرى الرجل من المخالفين عليكم له عبادة واجتهاد وخشوع ، فهل ينفعه ذلك شيئاً ؟ فقال : يا محمد ، إن مثلنا أهل البيت مثل أهل بيت كانوا في بني إسرائيل ، وكان لا يجتهد منهم أحد أربعين ليلة إلا دعا فأجيب ، وإن رجلاً منهم اجتهد أربعين ليلة ثم دعا فلم يستجب له ، فأتى عيسى بن مريم يشكو إليه ما هو ويسأله الدعاء له ، فتطهر عيسى عليهالسلام وصلى ثم دعا ، فأوحى الله إليه : يا عيسى ، إن عبدي أتاني من غير الباب الذي أوتي منه ، إنه دعاني وفي قلبه شك منك ، فلو دعاني حتى ينقطع عنقه وتنتشر أنامله ما استجبت له ، فالتفت عيسى عليهالسلام فقال : تدعو ربك وفي قلبك شك من نبيه ، قال : يا روح الله وكلمته ، قد كان والله
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٣ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4545_Kashf-Astar-part03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
