كما شرفت بالشهادة خاتمته .
وفي الروضات : بالجملة فهذا الرجل الأجل الأبجل هو المراد بالشهيد الأول ، وبالشهيد المطلق أيضاً في كلمات جميع أهل الحق .
وكان ( رحمهالله ) بعد مولانا المحقق على الإطلاق أفقه جميع فقهاء الآفاق، وأفضل من انعقد على كمال خبرته وأستاذيته اتفاق أهل الوفاق ، وتوحده في حدود الفقه وقواعد الأحكام ، مثل تفرد شيخنا الصدوق في نقل أحاديث أهل البيت الكرام عليهمالسلام ، ومثل تسلم شيخنا المفيد وسيدنا المرتضى في الأصول والكلام وإلزام أهل الجدل والألد من الخصام ، وشيخنا الطوسي في سعة الدائرة وتذييل الأرقام ، وكثرة الأسانيد والتلامذة من الأجلاء الأعلام ، ومحمد بن إدريس الحلي في تنقيح المرام ، وتمشية النقض والابرام ، ونصير الدين الطوسي في حل مشكلات الأنام ، ونجم الأئمة الرضي في تنقيح النحو والصرف على سبيل الإحكام ، والمحقق الخوانساري في توقد القريحة والتصرف الجيد في كل مقام .
وسمينا العلامة المجلسي في تقديم مراسم الحكم والآداب الشرعية إلى أذهان الخواص وأفهام العوام ، وإمامنا المروج البهبهاني في إحقاق الحق وإبطال البائر الباطل من الأوهام (۱) ، هذا . انتهى كلامه رفع في الخلد مقامه .
وأما كتاب رسالة الألفية ، فهي مشتملة على الواجبات المتعلقة بالصلوات الواجبة ، الحاوية على ألف واجب مقدمة ومقارنة ومنافية ، والداعي لتصنيفها كما أشار إليه في أختها المسماة بالنفلية بما هو لفظه : فإني لما وقفت على الحديثين المشهورين عن أهل بيت النبوة أعظم البيوتات :
____________________
(۱) روضات الجنات ٧ : ٣ .
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٣ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4545_Kashf-Astar-part03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
