ربيع الآخر سنة ست وسبعين وسبعمائة بالحلة ، وحمل إلى مشهد مولانا أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام . قال ( رحمهالله ) : قد أجاز لي هذا السيد مراراً ، وأجاز لولدي أبي طالب محمد وأبي القاسم علي في سنة ست وسبعين وسبعمائة قبل موته ، وخطه عندي شاهدا . انتهى .
قلت : بل بنته المعروفة بست المشايخ مجازة عن هذا السيد ، ونقل منه أشعار فاخرة منها قوله لما وقف على بعض أنساب العلويين ورأى قبح أفعالهم فكتب عليه :
|
يعز على أسلافكم يا بني العلى |
|
إذا نال من أعراضكم شتم شاتم |
|
بنوا لكم مجد الحياة فما لكم |
|
أسأتم إلى تلك العظام الرمائم |
|
أرى ألف بان لا يقوم لهادم |
|
فكيف بيان خلفه ألف هادم |
ومنها بنقل تلميذه الرشيد في عمدة الطالب قوله :
|
ملكت عنان الفضل حتى أطاعني |
|
وذللت منه الجامح المتصعبا |
|
وضاربت عن نيل المعالي وحوزها |
|
بسيفي أبطال الرجال فما نبا |
|
وأجريت في مضمار كل بلاغة |
|
جوادي فحاز السبق فيهم وما كبا |
|
ولكن دهري جامح عن مآربي |
|
ونجمي في برج السعادة قد خبا |
|
ومن غلب الأيام فيما يرومه |
|
تيقن أن الدهر يمسي مغلبا (۱) |
ومنها هذه الرباعية الفائقة الباهية في اللفظ والمعنى :
|
أحسن الفعل لا تمت بأصل |
|
إن بالقعل خسة الأصل توسى |
|
نسب المرء وحده ليس يجدي |
|
إن قارون كان من قوم موسى (٢) |
ويروي هذا عن جماعة من المشايخ الأجلاء منهم : آية الله العلامة ،
____________________
(۱) عمدة الطالب : ۱۷۱ .
(۲) روضات الجنات ٦ : ٣٢٨.
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٣ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4545_Kashf-Astar-part03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
