وبعد تسخير تلك البلاد واستئصال الخليفة أمر هولاكو خان المحقق الطوسي بالرصد .. إلى أن قال : وتوفي المحقق سنة اثنتين وسبعين وستمائة ، وكان مدة عمره خمسة وسبعين سنة وسبعة أشهر وسبعة أيام .
و دفن في مشهد مولانا الكاظم عليهالسلام ، ومن الاتفاقات الحسنة أنهم لما احتفروا الأرض المقدسة لدفنه فيها وجدوا قبراً مرتباً مصنوعاً لأجل دفن الناصر العباسي ولم يوفق الناصر للدفن فيه ، ودفنوه في الرصافة (١) ، فوجدوا تأريخ إتمامه المنقوشة في أحد أحجار القبر موافقا ليوم تولد المحقق المذكور طاب ثراه فلقد صدق من قال :
|
دهقان بباغ بهر کفن پنبه کاشته |
|
مسکین پدر ززادن فرزند شادمان |
انتهى .
وذكر في الحاشية عن تاريخ نگارستان : أن أصل المحقق نصير الدين كان من چه رود المعروف الآن بجيرود ، ولما تولد في طوس ونشأ فيها اشتهر الطوسي .
وفي الرياض في ترجمة بدر الدين الحسن بن علي : إن دستجرد من بلوك جهرود من ولاية قم ، ودستجرد هذه هي التي كان أصل خواجة نصير الدين من بعض مواضعها ، ويقال له : ورشاه (۲) ، وذكر بعضهم أن وفاته كان في آخر نهار يوم الاثنين يوم الغدير في التاريخ المتقدم (۳) .
وفي موضع آخر من كتب المتأخرين قيل في تاريخ وفاته بالفارسية :
|
نصير ملت و دين پادشاه كشور فضل |
|
یگانه که چه او مادر زمانه نزاد |
____________________
(۱) روضات الجنات ٦ : ٣١٤ ، باختلاف
(۲) رياض العلماء ١ : ٢٣٥ .
(۳) مستدرك الوسائل ٣ ــ ٤٦٤ ، الفائدة / ٣ من الخاتمة.
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٣ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4545_Kashf-Astar-part03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
