قال : قلت : كره أن يقول فتكفر ، فيجب عليك الوعيد ، ولا يكون له فيك شفاعة ، فتركك مرجئاً الله فيك المشيئة وله فيك الشفاعة (١).
وفي حديث آخر رواه قبله ، فقال أبو عبد الله عليهالسلام : أخذته من بين يديه ومن خلفه فما تركت له مخرجاً (۲) .
ويظهر من بعض ما وقع له مع المخالفين ، خاصة مع أبي حنيفة ، أنه كان حسن الخاطر ، حاضر الجواب ، حديد اللسان ، عالي القريحة مزاحاً .
منها ما رواه الكشي أيضاً : وقيل : إنه دخل على أبي حنيفة يوماً فقال له أبو حنيفة : بلغني عنكم معشر الشيعة شيء ، فقال : فما هو ؟ قال : بلغني أن الميت منكم إذا مات كسرتم يده اليسرى لكي يعطى كتابه بيمينه ، فقال : مكذوب علينا يا نعمان ، ولكني بلغني عنكم معشر المرجئة أن الميت منكم إذا مات قمعتم في دبره قمعاً فصببتم فيه جرة من ماء لكي لا يعطش يوم القيامة ، فقال أبو حنيفة : مكذوب علينا وعليكم (۳) .
وروى الكشي حديثين آخريين في ظاهرهما الإشعار بمذمته ، وأجاب في المنهج عنهما فراجع .
١٦٣١ ــ أصل محمد بن علي الهمداني : في الخلاصة : ضعيف (٤) ، وضعفه الشيخ في باب من لم يرو عنهم عليهمالسلام (٥) ، وفي الفهرست : له كتاب ، وذكر الطريق إليه ، وفي آخره قال ابن بطة : هو أبو سمينة (٦) .
____________________
(۱) رجال الكشي ٢ : ٤٢٥ / ٣٢٩.
(۲) رجال الكشي ٢ : ٤٢٥ / ٣٢٨.
(۳) رجال الكشي ٢ : ٤٣٣ / ٣٣٢.
(٤) رجال العلامة : ٢٥٤ / ٣٣.
(٥) رجال الشيخ : ٤٩٣ / ١٤.
(٦) فهرست الشيخ : ١٤٣ / ٦٠٨.
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٣ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4545_Kashf-Astar-part03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
