ونبغ في الأصول حتى صار رحلة ، ثم تقدم في علم القرآن والقراءات والتفسير والنحو ، وكان إمام عصره وواحد دهره (أحسن الجمع والتأليف) (۱) وغلب عليه علم القرآن والحديث، وهو عند الشيعة كالخطيب البغدادي لأهل السنة في تصانيفه وتعليقات الحديث ورجاله ومراسيله ومتفقه ومفترقه إلى غير ذلك من أنواعه ، واسع العلم كثير الفنون ، مات في شعبان سنة ثمان وثمانين وخمسمائة .
قال ابن أبي طي : ما زال الناس بحلب لا يعرفون الفرق بين ابن بطة الحنبلي وابن بطة الشيعي حتى قدم الرشيد فقال : ابن بطة الحنبلي بالفتح والشيعي بالضم (٢) . انتهى .
وقال أستاد الداودي السيوطي في طبقات النحاة : محمد بن علي بن شهر آشوب أبو جعفر السروي المازندراني ، رشيد الدين الشيعي .
قال الصفدي : كان متقدماً في علم القرآن والغريب والنحو ، واسع العلم ، كثير العبادة والخشوع ، ألف الفصول في النحو ، أسباب نزول القرآن ، متشابه القرآن ، مناقب آل أبي طالب ، المكنون ، المائدة والفائدة في النوادر والفوائد ، مات سنة ثمان وثمانين وخمسمائة .
وأما كتب الإمامية الموضوعة لذكر علمائنا الكاملين ومشايخنا السالفين فمشحونة بذكر مناقبه ومزينة بنقل مآثره ، من أرادها راجعها .
يروي عن جملة من الأعلام ، نحو الطبرسيين صاحب الإحتجاج وصاحب مجمع البيان ، وعن الشيخ الأعظم إمام المفسرين ترجمان كلام الله أبي الفتوح الرازي صاحب التفسير الكبير الذي هو في عشرين مجلداً وحاو
____________________
(۱) ما بين القوسين لم يرد في طبقات المفسرين، بل وردت في مستدرك المحدث النوري ينقل عنه .
(۲) مستدرك الوسائل ٣: ٤٨٥ ، الفائدة ٫ ٣ من الخاتمة ، طبقات المفسرين ٢: ٢٠١ / ٥٣٨.
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٣ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4545_Kashf-Astar-part03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
