وفي ابن الغضائري على ما حكي عنه : محمد بن سليمان بن زكريا الديلمي أبو عبد الله ، ضعيف في حديثه ، مرتفع في مذهبه ، لا يلتفت إليه (١) .
وفي نقد الرجال : ويحتمل أن يكونوا واحداً ، وإن كان العلامة في الخلاصة ذكره مرة كما ذكره النجاشي ، ومرة كما ذكره الشيخ في الرجال ، ومرة كما ذكره ابن الغضائري .
ويؤيده أن ابن داود ذكره ، وأثبت له ما ذكره النجاشي والشيخ وابن الغضائري راوياً عنهم ، وذكر ابن داود بعد هذا أن محمد بن سليمان النصري ــ بالنون ــ يرمى بالغلو ، راوياً عن رجال الشيخ ، ولم أجد في الرجال إلا محمد بن سليمان البصري الديلمي ، كما نقلناه ونقله هو أيضاً (٢) . انتهى .
وفي التعليقة : احتمل السيد مصطفى التفريشي اتحاد الكل ، وأيده بما ذكره ، وهذا وفيما رواه عن أبيه عنهم عليهمالسلام صراحة في خلاف الغلو وهي كثيرة غاية الكثرة ، منها ما رواه عن أبيه عن الصادق عليهالسلام : إن الله استنجبنا لنفسه فجعلنا ضفوته من خلقه .. إلى أن قال : فنحن أذنه السامعة ، وعينه الناظرة ، ولسانه الناطق بإذنه .. الحديث.
ولعل من أمثال هذا زعم زيادة القول عن القدر الذي هو معتبر عند ابن الغضائري (۳) ، ومر في الفوائد التأمل في ثبوت الغلو بمجرد ما ذكروه فيه وتأمل ، ومما ذكر ظهر عدم ثبوت غلو أبيه أيضاً .
١٥٣٩ ــ كتاب الآداب والمواعظ : للشيخ الجليل المتقدم أبي
____________________
(١) مجمع الرجال ۵ : ۲۱۹
(۲) نقد الرجال : ٣١٠ / ٣٩١.
(۳) تعليقة البهبهاني : ۲۹۷
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٣ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4545_Kashf-Astar-part03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
