فإن لم يعلم أن عليه في السرقة قطعاً ، فخل عنه .
قال : فأخذت الغلام فسألته وقلت له : أكنت تعلم أن في السرقة عقوبة ؟ قال : نعم ، قلت : أي شيء هو ؟ قال : الضرب ، فخليت عنه (١) .
وفي الجعفريات ودعائم الإسلام ، واللفظ للأخير ، بالإسناد عن جعفر بن محمد عليهماالسلام أنه حضر يوماً عند محمد بن خالد أمير المدينة فشكا إليه محمد وجعاً يجده في جوفه ، فقال : حدثني أبي عن أبيه عن جده عن علي عليهالسلام أن رجلاً شكا إلى رسول الله صلىاللهعليهوآله وجعاً يجده في جوفه فقال : خذ شربة عسل والق فيه ثلاث حبات شونيز أو خمساً أو سبعاً فاشر به تبرأ بإذن الله ، ففعل فبرأ ذلك الرجل ، فخذ ذلك أنت ، فاعترض عليه رجل من أهل المدينة كان حاضراً فقال : يا أبا عبد الله قد بلغنا هذا وفعلناه فلم ينفعنا ، فغضب أبو عبد الله عليهالسلام وقال : إنما ينفع الله بهذا أهل الإيمان والتصديق برسوله ، ولا ينتفع به أهل النفاق ومن أخذه على غير تصديق منه الرسول الله صلى الله عليه [ وآله ] فأطرق الرجل (۲) .
وفي الكافي : في الصحيح عن مرة مولى محمد بن خالد قال : صاح أهل المدينة إلى محمد بن خالد في الاستسقاء ، فقال لي : انطلق إلى أبي عبد الله عليهالسلام فاسأله ما رأيك فإن هؤلاء قد صاحوا إلي ، فأتيته عليهالسلام فقلت له ، فقال لي : قل له فليخرج ، قلت : متى يخرج ؟ قال : يوم الاثنين ، قلت : كيف يصنع ؟ قال : يخرج المنبر ثم يخرج يمشي .. إلى أن قال : قال : ففعل ، فلما رجعنا جاء المطر ، قالوا : هذا من تعليم جعفر .
____________________
(١) الكافي ۷ : ٢٣٣ / ١١.
(۲) الجعفريات : ٢٤٤ ، دعائم الإسلام ٢ : ١٣٥ / ٤٧٦.
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٣ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4545_Kashf-Astar-part03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
