لكن النجاشي قال في ترجمته : أبو جعفر بغدادي واقف ثم غلا ، وكان ضعيفاً جداً ، فاسد المذهب ، وأضيف إليه أحاديث في الوقف ، وقيل فيه (١) .
وفي إتقان المقال : غال : في أصحاب العسكري عليهالسلام من رجال الشيخ ، وذكره في أصحاب الجواد والهادي عليهماالسلام منه مهملا ، لكن في نسختي من أصحاب الجواد : ابن الحسين ، وفي الحاشية : الحسن نسخة ، ولم يحك بالياء عن شيء من نسخ رجال الشيخ ولا عن غيرها ، وهو الذي وجدناه في الأخبار ، ونقل عن النجاشي ما قدمناه .. إلى أن قال : له كتب ، عنه الحسين بن القاسم ، وسهل بن زياد ، ورجا بن يحيى بن سامان ، وأحمد بن محمد بن عيسى العرار ، وعبيد الله بن العلا المذاري .
وقيل : إنه روى عن ثمانين رجلاً من أصحاب أبي عبدالله عليهالسلام ، وقيل : إنه سمع من أبي الحسن عليهالسلام حديثين ، ومات محمد بن الحسن سنة ثمان وخمسين ومائتين.
وقيل : إن آل الرضا عليهالسلام أبا جعفر عليهالسلام وأبا الحسن عليهالسلام وأبا محمد عليهالسلام ، كانوا يعولونه ويعولون أربعين نفساً كلهم عياله .
ثم قال : قلت : قد يظهر من النجاشي أنه عدل عن الوقف وغلا ، وأمر غلو القدماء هين ، ويؤيده ما في المنهج عن الكشي من روايته عن أبي محمد عليهالسلام الأخبار بالغيب مكرراً .
وكيف كان ، ففي رواية النجاشي عنه أمارة قوته في نفسه (۲) .
والمراد من الرواية ما رواه عن الكشي واختيار الشيخ بإسناده عنه ، أنه قال : كتبت إلى أبي محمد عليهالسلام أشكو إليه الفقر ، ثم قلت في نفسي :
____________________
(۱) رجال النجاشي : ٣٣٥ / ٨٩٩ .
(۲) اتقان المقال : ٣٤٢.
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٣ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4545_Kashf-Astar-part03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
