[قال (رحمهالله ) ] (۱) قال الذي أسلم : أيها الموفق السديد والمرشد المفيد ، قد دللت فأبلغت ، ووعظت فبالغت ، وناديت فأسمعت ، ونصحت فأفصحت ، حتى ثبتت الحجة وقهرت ، وبنيت المحجة وأظهرت ، ووجب علي زائد الفكر ، ولم يبق لمعاند عذر . وقد ذكرت (رضي الله عنك) أن من أصحاب الطريق العامة من قد روى معنى النص الجلي على أمير المؤمنين عليهالسلام ، فاذكر لنا بعضه لنقف عليه ، وزدنا بصيرة مما هديتنا إليه ؟
قال الشيعي : حدثنا الشيخ الفقيه أبو الحسن محمد بن علي بن شاذان القمي (رضي الله عنه من كتابه المعروف بإيضاح دفائن النصاب ، وهذا كتاب جمع فيه مما سمع من طريق العامة مائة منقبة لأمير المؤمنين والأئمة من ولده [عليهمالسلام] قال : حدثنا محمد بن عبد الله .. إلى آخره .
وقال في كنز الفوائد : وقرأت عليه كتابه المعروف بإيضاح دفائن النواصب ، بمكة في المسجد الحرام ، سنة اثنتي عشرة وأربعمائة .
وقال في كتاب الاستنصار في النص على الأئمة الأطهار عليهمالسلام : وأما إنكار العامة لما نقلوه من ذلك عند المناظرة ، ورفعهم له في حال الحاجة على سبيل المكابرة ، فهو غير قادح في الاحتحاج به عليهم ، ولا مؤثر فيما هو لازم لهم ، إذا كان من اطلع في أحاديثهم وجده منقولاً عن ثقاتهم ، ومن سمع من رجالهم رواه في خلال أسانيدهم .
وقد كان الشيخ أبو الحسن حمد بن أحمد بن شاذان (رضي الله عنه) وله تقدم واجب في الحديثين ، وعلم ثاقب بصحيح الثقلين (٢) ، وضع كتاباً سماه إيضاح دفائن النواصب ، جمع فيه أخباراً أخرجها من أحاديثهم ، وآثاراً استخرجها من طريقهم ، في فضائل أهل البيت عليهمالسلام .
____________________
(۱) ما بين المعقوفتين اثبتناه من المصدر.
(۲) في المستدرك: النقلين.
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٣ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4545_Kashf-Astar-part03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
