بينهما إلى أن قال القاضي (۱) : تباهلني ؟ فوعده إلى غد ، ثم حضر وباهله ، وجعل كفه في كفه ، ثم قاما من المجلس .
وكان القاضي يحضر دار الأمير ابن حمدان في كل يوم ، فتأخر ذلك اليوم ومن غده ، فقال الأمير : اعرفوا خبر القاضي ، فعاد الرسول فقال : إنه منذ قام من موضع المباهلة حم وانتفخ كفه الذي مده للمباهلة ، وقد اسودت ، ثم مات من الغد ، فانتشر لأبي عبدالله الصفواني وكانت له منزلة .
وله كتب منها هذا الكتاب ، أخبرني بجميع كتبه شيخي أبو العباس أحمد ابن علي بن نوح عنه (٢) .
وفي فهرست الشيخ : وكان حفظة ، كثير العلم ، جيد اللسان ، وقيل أنه كان أمياً ، وله كتب أملاها من ظهر قلبه ، وعد منها كتاب أنس العالم وتأديب المتعلم .
ثم قال : أخبرنا جماعة منهم الشريف أبو محمد الحسن بن القاسم المحمدي ، والشيخ أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان عنه (۳) .
ويروي أيضاً عن علي بن إبراهيم القمي صاحب التفسير ، كما صرح به الشيخ (٤) في كتاب الرجال .
وهو أحد رواة كتاب ثقة الإسلام الكليني الكافي كما استظهره العلامة النوري بهذه العبارة : إن جماعة من الأعاظم الذين تلقوا الكافي منه ورووه عنه و استنسخوه ونشروه ، وإلى نسخهم تنتهي نسخه ، كالشيخ الجليل صاحب
____________________
(١) في النجاشي : للقاضي .
(۲) رجال النجاشي: ٣٩٣ / ١٠٥٠.
(۳) فهرست الشيخ : ١٣٣ / ٠٥٨٨
(٤) رجال الشيخ : ٥٠٢ / ٦٨.
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٣ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4545_Kashf-Astar-part03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
