وحققها ، وأوضحها في كتاب الأحمدي في الفقه المحمدي (۱) . ونقل كلامه في ذلك .
وممن يحكي أقوال ابن الجنيد ويعتبرها في الإجماع والنزاع من القدماء السيد الأجل المرتضى ، فإنه قد أكثر النقل عنه والاعتذار عن مخالفته في بعض المسائل ، كمسألة سقوط الشفعة مع التعدد ، وقبول شهادة العبد إذا كان عدلاً ، وجواز حكم الحاكم بعلمه ، فإنه قد ادعى الإجماع في هذه المسائل ، ثم سأل نفسه فقال : كيف تستجيزون ادعاء الإجماع من الإمامية وابن الجنيد من أصحابنا يخالف في ذلك؟
وأجاب تارة بأن إجماع الإمامية قد تقدم ابن الجنيد وتأخر عنه ، وأخرى بشذوذ المخالف ومعروفية نسبه ، فلا يقدح في الإجماع .
وهذا كلام معتن بأقوال ابن الجنيد ، متحرز عن مخالفتها ، وعن دعوى الإجماع على خلافها .
وناهيك به من السيد (قدسسره) مع ما علم من مذهبه في أخبار الأحاد فضلاً عن القياس .
وأما المتأخرون من أصحابنا كالشهيدين والسيوري وابن فهد والصيمري والمحقق الكركي وغيرهم ، فقد أطبقوا على اعتبار أقوال هذا الشيخ والاستناد إليها في الخلاف والوفاق ، حتى أن الشهيد الثاني في المسالك في مسألة حرمان الزوجة أورد على السيد المرتضى أن الأوفق بمذهبه القول بعدم الحرمان مطلقاً ، كما ذهب إليه ابن الجنيد ، قال : والنظر إلى أن ابن الجنيد بمعلومية نسبه لا يقدح بالإجماع ، معارض بمثله في الجانب الآخر ، فإنه لا يعلم موافق للمرتضى فيما ذهب إليه من الاحتساب بالقيمة فضلاً عن مماثل ابن الجنيد.
____________________
(١) السرائر : ٢١٥.
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٣ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4545_Kashf-Astar-part03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
