الباذخ ، علماً وعملاً من أن أقدر على نعته ، وأنى لي بذلك ، وهو كالشمس الضاحية في الاشتهار والاعتبار ، والمسلم عند أولي الأبصار بجميع ما يعد من المحاسن وخصال الأخيار الأبرار .
وقد قالوا أصحاب التراجم والفهارس في حقه ما هو في مقدرتهم ووسع طاقتهم ، وكفاه شرفاً وجلالة مصنفاته الرائقة المشهورة الدائرة بين الأصحاب ، وعكفت همم المحصلين عليها بالتدريس والتدرس والاستفادة منها .
وبالجملة هذا الكتاب في الأصول الخمسة الاعتقادية والعقائد الحقة الإسلامية ، باللغة الفارسية ، نافعة مفيدة في غاية الجودة ، ومن نظر إليه يجد صدق مقالي في ذلك من غير مجازفة في القول والكلام ، جيدة مطلوبة للخاص والعام ، مع أنه رسالة صغيرة في تحقيق هذا المرام ، فكيف بمصنفاته العظام مثل القوانين ، وغنائم الأيام ، وأجوبة مسائله المعروفة بجامع الشتات في ثلاثة مجلدات ، وغيرها من كتبه الجياد ورسائله الكثيرة في كل مسألة بالانفراد .
وكان في مباديء تحصيله في بلدتنا خوانسار من المستفيدين من عالي محفل الفقيه المحقق الأمير سيد حسين ، وتشرف بعد إلى العتبات ، وحضر في مدرس الأستاذ المحقق البهبهاني إلى أن بلغ من خدمة مجلسه الشريف غاية من الغايات ونهاية من الدرايات ، فأجاز له في الرواية والاجتهاد .
وإن كان مجازاً قبل من شيخه المتقدم السيد العماد ، وله مشايخ أخرى كما أشار إليهم (۱) في المستدرك ، فقال في الفائدة الممهدة لذكر المشايخ العظام : وعن السيد المحقق الكاظمي عن العالم الكامل المحقق الجليل الأميرزا أبي القاسم بن المولى محمد حسن الجيلاني المتوطن في دار الأمان
____________________
(۱) في مقام ذكر مشايخ شيخه الشيخ عبد الحسين الطهراني المجاز عن السيد محمد شفيع الجابلقي، والمولى محمد رفيع الجيلاني، عن حجة الإسلام السيد محمد باقر الرشتي، عن السيد المحقق السيد محسن الأعرجي الكاظمي .. إلى آخر ما في المتن (منه قدسسره).
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٣ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4545_Kashf-Astar-part03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
