وجدت بخط محمد بن الحسن بن بندار القمي في كتابه : حدثني علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن محمد بن سالم قال : لما حمل سيدي موسى بن جعفر عليهماالسلام إلى هارون ، جاء إليه هشام بن إبراهيم العباسي فقال له : يا سيدي ، تركب لي إلى الفضل بن يونس ، تسأله أن يروج أمري ؟ قال : فركب إليه أبو الحسن عليهالسلام ، فدخل عليه حاجبه فقال : يا سيدي أبو الحسن موسى عليهالسلام بالباب فقال : فإن كنت صادقاً فأنت حر ولك كذا وكذا ، فخرج الفضل بن يونس حافياً يعدو حتى خرج إليه فوقع على قدميه يقبلهما ، ثم سأله أن يدخل فدخل ، فقال له : اقض حاجة هشام بن إبراهيم فقضاها .
فقال : يا سيدي ، قد حضر الغداء فتكرمني أن تتغدى عندي ؟ فقال : هات ، فجاء بالمائدة وعليها البوارد ، فأجال عليهالسلام يده في البارد ثم قال : البارد تجال فيه اليد ، فلما رفع البارد وجاء بالحار فقال أبو الحسن عليهالسلام : الحار حمى (۱) .
ويظهر من هذا الحديث كونه في أعلى درجة المحبة والمعرفة لسيده عليهالسلام ، والأقوى وثاقته ، وفي إهمال النجاشي ذكر وقفه ما يستشم منه توقفه في وقفه ، أو نفيه ، كما أشار إليه أيضاً في التعليقة .
۱۳۱۷ ــ أصل الفضيل الأعور : في فهرست الشيخ : له کتاب (۲) ، عنه علي بن عبد العزيز، والحق أنه ابن عثمان المتقدم ، ويقال له : الفضل كما مر ، وفي الفهرست ترجمة أخرى بهذه العبارة : الفضيل بن عثمان الصيرفي ، له كتاب ، عنه الحسن بن محمد بن سماعة (۳) .
والظاهر اتحاد الكل ، وهو فضيل الأعور ، والله العالم . ويؤيد الاتحاد ما
____________________
(۱) رجال الكشي ٢ : ٧٩٠ / ٩٥٦
(۲) فهرست الشيخ : ١٢٦ / ٥٥٧ .
(۳) فهرست الشيخ : ١٢٦ / ٥٥٨.
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٣ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4545_Kashf-Astar-part03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
