وفيه أيضاً عن محمد بن نصير قال : حدثنا محمد بن عيسى ، عن إبراهيم بن علي قال : كان أبو عبد الله عليهالسلام إذا رأى عيسى بن أبي منصور قال : من أحب أن يرى رجلاً من أهل الجنة فلينظر إلى هذا (۱) ، وفيه : سألت حمدويه بن نصير عن عيسى ؟ قال : خير فاضل ، هو المعروف بشلقان ، وهو ابن أبي منصور ، واسم أبي منصور صبيح (٢) .
وروى في التهذيب بإسناده عن : أحمد بن محمد بن عيسى ، عن علي ابن الحكم ، عن الحجاج بن خشاب ، عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : سألته عن امرأة أوصت إلي بمال أن يجعل في سبيل الله ، فقيل لها : تحج به؟ فقالت : أجعله في سبيل الله ، فقالوا لها : فتعطيه آل محمد عليهمالسلام؟ قالت : أجعله في سبيل الله ، فقال أبو عبد الله عليهالسلام : اجعله في سبيل الله كما أمرت ، قلت : أمرني كيف أجعله ؟ قال : اجعله كما أمرتك ، إن الله تعالى يقول : (فَمَن بَدَّلَهُ بَعْدَ مَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ) (۳) أريتك لو أمرتك أن تعطيه يهودياً كنت تعطيه نصرانياً ؟ قال : فمكثت بعد ذلك ثلاث سنين ثم دخلت عليه ، فقلت له مثل الذي قلت أول مرة ، فسكت هنيئة ثم قال : هاتها ، قلت : من أعطيها ؟ قال : عيسى شلقان (٤) .
والظاهر أن أمره عليهالسلام بإعطائها عيسى على سبيل الوديعة ، لكونه وكيلاً له عليهالسلام ، لا لكونه من فقراء الشيعة ، كما في الوافي .
وربما يشير إلى الوكالة ما رواه في الكافي في باب الهجر ، عن مرازم بن الحكيم قال : كان عند أبي عبد الله عليهالسلام رجل من أصحابنا يلقب شلقان ، وكان قد صيره في نفقته ، وكان سييء الخلق فهجره ، فقال يوماً : يا
____________________
(۱) رجال الكشي ٢ : ٦٢١ ٫ ٥٩٩ .
(۲) رجال الكشي ٢ : ٦٢٢ .
(۳) البقرة ۲ : ۱۸۱ .
(٤) التهذيب ۹ ۸۱۰٫۲۰۳
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٣ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4545_Kashf-Astar-part03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
