الهند كبكر ، قال : يقرؤون في كتب عندهم فيها ذكر رسول الله صلىاللهعليهوآله ، وذكر فيها أن ناصره كبكر ، وهو الذي إذا أراد شيئاً لجّ فيه فلم يفارقه حتى يبلغه ، وعند الروم بطريسا ، قال : هو مختلس الأرواح ، وعند الفُرس حتبر وهو البازي الذي يصطاد ، وعند الترك ثبير ، قال : هو النمر الّذي إذا وضع مخلبه في شيء هتكه ، وعند الزنج حيتر ، قال : هو الذي يقطع الأوصال ، وعند الحبشة تبريك ، قال : هو المدمر على كل شيء أتى عليه ، وعند اُمي حيدرة ، قال : هو حازم الرأي ، الخيّر النقّاب ، النظّار في دقائق الأشياء .
وعند ظئري ميمون ، قال جابر : أخبرني محمّد بن علي عليهالسلام قال : كانت ظئر علي عليهالسلام التي أرضعته امرأة من بني هلال خلفته في خبائها ، ومعه أخ له من الرضاعة وكان أكبر منه بسنة إلّا أيّاماً وكان عند الخباء قليب ، فمرّ الصبي نحو القليب ونكس رأسه ، فحبا (١) علي عليهالسلام خلفه ، فتعلقت رجل علي عليهالسلام بطنب الخيمة ، فجّر الحبل حتى أتى على أخيه ، فتعلّق بفرد قدميه وفرد يديه ، أما اليد ففي فيه ، وأما الرجل ففي يده ، فجاءته اُمّه فأدركته فنادت : يا لَلْحَي يا لَلْحَيِّ يا لَلْحَيّ من غلام ميمون أمسك على ولدي ، فأخذوا الطفل من عند رأس القليب ، وهم يعجبون من قوته على صباه ، ولتعلّق رجله بالطنب ، ولجره الطفل حتى أدركوه ، فسمّته اُمّه ميمونا أي مباركاً ، فكان الغلام في بني هلال يعرف بمعلّق ميمون وولده إلى اليوم .
وعند الأرمن فريق ، قال : الفريق : الجسور الذي يهابه الناس ، وعند أبي ظهير ، قال : كان أبوه يجمع ولده وولد إخوته ثم يأمرهم بالصّراع ، وذلك خلق في العرب ، فكان علي عليهالسلام يحسر عن ساعدين له غليظين
___________________
(١) في نسخة : فجاء . (منه قده) .
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ١ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4543_Kashf-Astar-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
