المرام . إن شاء الله .
٣٩٦ ـ كتاب أحوال السقيفة : وهو للشيخ المتكلّم الجليل . والحبر المتفنّن النبيل ، عماد الدين الحسن بن علي بن محمّد بن علي بن الحسن الطبري المازندراني ، المشتهر بعماد الدين الطبري أو الطبرسي ، وهو كما في الروضات : كان من أكابر فضلاء الشيعة ، وإجلّاء اُولي الأيدي الباسطة في هذه الشريعة ، معاصراً للخواجة نصير الملّة والدين الطوسي والمحقّق الحلّي وأضرابهما الأقدمين ، وله كتب كثيرة ومؤلّفات غفيرة في تحقيق حقائق اُصول المذهب ، وتشييد قواعد المذهب والدين المبين ، بل الفقه والحديث وغير ذلك (١) .
منها هذا الكتاب في بيان ما وقع من الغاصبين للخلافة الكبرى من مولانا أمير المؤمنين ، ولصوص هذه الاُمّة الذين هم سودوا أحوال الناس والمسلمين ، وفتحوا بهذا الذنب العظيم أبواب المشاجرة والحروب ، وإراقة دمائهم ، وذهاب أموالهم واستحياء نسائهم ، واستيلاء الطلقاء وأبنائهم على سيد الوصيين وغصب حقوق سيّدتنا ومولاتنا حضرة الزهراء ، وضربها وشتمها حتى انتهى إلى سقط محسنها ، وأبدعوا في الدين في الاُصول والفروع ما لا يحصى كثرة ، فويل لهم .
واستمر الأمر على هذه البدع الشنيعة حتى انتهى الأمر في زماننا هذا إلى تحزب المسلمين وتشتّتهم ، ورفضهم رأساً شعائر الإسلام والدين ، وصيرورتهم حيارى لا مسلمين ولا نصارى ، واتخاذهم قوانين الكفار مأكلا ومشرباً وملبساً ، والتشبّه بهم ، وطعنهم على أكابر الدين وأئمة المسلمين بل على الله والرسول والمذهب ، والاستهزاء بهم ، حتى يفرّج الله بظهور
__________________
(١) روضات الجنات ٢ : ٢٦١ / ١٩٤ .
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ١ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4543_Kashf-Astar-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
