الكثيرة .
ويقال : إنّ الحسن صنف خمسين مصنّفاً وسعيد كان يعرف بدندان ، وشارك الحسن أخاه الحسين في كتبه الثلاثين ، وكان شريك أخيه في جميع رجاله إلّا في زرعة بن مهران (١) الحضرمي وفضالة بن أيوب ، فإنّ الحسين كان يروي عن أخيه عنهما (٢) .
وفي تعليقة المحقق البهبهاني : قول العلامة : زرعة بن مهران حمل على السهو فإنّه ابن محمد الحضرمي واشتهارهما بالوقف صار منشأ للغفلة ، وقول الفهرست : يرويه عن أخيه عن زرعة ، وربما يروي عن غير أخيه أيضاً عنه ، مثل : النضر بن سويد ، وقول العلامة والنجاشي : إلّا في زرعة وفضالة في النقد ليس بمستقيم ، لأنا وجدنا في كثير من الأخبار بطرق مختلفة الحسين بن سعيد عن زرعة وفضالة ، أقول : الأمر كما قاله ، والسورائي أيضاً معترف به كما سيجيء عن النجاشي عنه في فضالة ، إلّا أنه يدّعي أنه غلط ، لأن الحسين لم يلق فضالة ، ولعلّ حال زرعة عنه حال فضالة فيما قلنا ، ويشير إليه ما يأتي عن النجاشي في تلك الترجمة فتأمّل
إلّا أن يتأمّل في صحة تلك الدعوى مع كثرة ورود الأخبار كذلك عن المشايخ سيّما إذا كان دعواه أن الحسين في تلك الأخبار الحسن كما يومىء إليه ظاهر العبارة المنقولة عنه لا أنه وقع تعليق فتأمّل ، وربما يظهر من النجاشي التأمّل في صحة الدعوى في تلك الترجمة ، وفيها أيضا عن فيمن لم يرو عن الأئمّة عليهمالسلام : فضالة بن أيوب يروي عنه الحسين بن سعيد (٣) ، فتأمّل ، انتهت كلماته الشريفة .
___________________
(١) في المصدر : محمّد .
(۲) رجال العلامة : ٣٩ / ٣ .
(٣) تعليقة البهبهاني : ٩٩ بتصرف .
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ١ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4543_Kashf-Astar-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
