صاحب الروضات ناسباً ذلك إليه عن الفاضل الهندي ، وكانت ولادة هذا الشيخ في سابع عشر شهر رمضان سنة التاسعة والخمسين وتسعمائة على الأصح كما في المستدرك ، ووفاته عام أحد عشر بعد الألف .
وفي الدّر المنثور لولده الشيخ علي : كان هو والسيد الجليل السيد محمّد ابن اُخته في التحصيل كفرسي رهان ورضيعي لبان وكانا متقاربين في السن ، وبقى بعد السيد محمّد بقدر تفاوت ما بينهما في السن تقريباً ، وكتب على قبر السيد محمد ( رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ ) (١) الآية ، ورثاه بأبيات كتبها على قبره ـ إلى أن قال ـ بلغ من التقوى والورع أقصاهما ، ومن الزهد والعبادة متهاهما ، ومن الفضل والكمال ذروتهما وأسناهما ، وكان لا يحوز قوت أكثر من اسبوع أو شهر ، الشك منّي ، فيما نقلته عن الثقات لأجل القرب إلى ساواة الفقراء ، والبعد عن التشبّه بالأغنياء .
قال : وسمعت من بعض مشايخنا وغيرهم أنه لمّا حجّ كان يقول لأصحابه : نرجو من الله سبحانه أن نرى صاحب الأمر عليهالسلام ، فإنه يحج في كل سنة ، فلما وقف بعرفة أمر أصحابه أن يخرجوا من الخيمة ليتفرغ الأدعية عرفة ويجلسوا خارجها مشغولين بالدعاء ، فبينما هو جالس إذ دخل عليه رجل لا يعرفه ، فسلّم وجلس ، قال : فبهتُّ منه ، ولم أقدر على الكلام ، فكلّمني بكلام نقل لي ولا يحضرني الآن وقام ، فلّما قام وخرج ، خطر ببالي ما كنت رجوته ، وقمت مسرعاً فلم أره ، وسألت أصحابي ، قالوا : ما رأينا أحداً . دخل عليك ، وهذا معنى ما سمعته ، كذا نقله صاحب المستدرك (٢) .
وفي هدية الأحباب للمحدّث القمي بالفارسية : روايت ميکند از شيخ
__________________
(١) الأحزاب ۳۳ : ۲۳ .
(٢) مستدرك الوسائل ٣ : ٣٩١ الفائدة / ٣ من الخاتمة .
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ١ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4543_Kashf-Astar-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
