قحطان ، قد نزلوا إلى الكوفة وكانوا مع أمير المؤمنين في وقعة صفين ، ولهم وقائع عظيمة في نصرته ، وصرح السمعاني أيضاً بتشيعهم وزهدهم وورعهم .
وفي كتاب سفر السعادة لمجد الدين الفيروز آبادي صاحب القاموس ـ على ما نسب إليه صاحب مجالس المؤمنين ـ نقلًا عن البيهقي ما هذه ترجمته : لما وصل كتاب أمير المؤمنين من اليمن إلى حضرة رسول رب العالمين وفيها قصة إسلام طائفة همدان ظهر منه صلىاللهعليهوآله غاية السرور وسجد لله شكراً ، وقال مكرراً : السلام على همدان ، السلام على همدان (١) .
وفي كتاب صفين لنصر بن مزاحم المنقري : وكان لهمدان بلاء عظيم في نصرة علي عليهالسلام ، ومن الشعر الذي لا يشك أن قائله علي عليهالسلام ، لكثرة الرواية له :
|
دعوتُ فلبّاني من القوم عصبةٌ |
|
فوارسُ من همدان غيرُ لئامِ |
|
بكل ردينيٍّ وعضبٍ تخالُهُ |
|
إذا اختلف الأقوام شعل ضرامِ |
|
لهمدانَ أخلاقٌ كرامٌ يزينهم |
|
وبأس إذا لاقوا وجدُّ خصامِ |
|
وجدٌ وصدق في الحروب ونجدةٌ |
|
وقولٌ إذا قالوا بغير إثامِ |
|
متى تأتهم في دارهم تستضيفهم |
|
تبت ناعماً في خدمةٍ وطعامِ |
|
جزى الله همدانَ الجنانَ فإنها |
|
سهام العدى في كل يوم زحامِ |
|
فلو كنت بواباً على باب جنةٍ |
|
لقلت لهمدان : ادخلوا بسلامِ (٢) |
وفي الديوان المنسوب إليه عليهالسلام : روى هذه الأشعار بزيادات أُخر وتغييرات يسيرة (٣) ، أعرضنا عن ذكرها حذراً من التطويل ، ومن أرادها فليطلبها .
__________________
(١) مجالس المؤمنين : ١ / ١٢٩ .
(٢) وقعة صفين : ٢٤٧ باختلاف .
(٣) ديوان الإِمام علي عليهالسلام : ١٢٨ / ٢٨٠ باختلاف .
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ١ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4543_Kashf-Astar-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
