الأول : طريقة النجاشى الضابط النقّاد فى هذه الاُمور ، وقد أشرنا إليه .
الثاني : عدّه الشيخ في أصحاب الباقر والصادق عليهماالسلام من دون إشارة إلى ذلك .
والثالث : ما يستفاد من الحديث الشريف ، المذكور في روضة ، عن أبي المقدام ، وقال : قلت لأبي جعفر عليهالسلام : إن العامّة الكافي يزعمون أن بيعة أبي بكر حيث اجتمع الناس كانت رضىً الله عزّ ذكره ، وما ـ كان الله ليفتن أُمّة محمد صلىاللهعليهوآله وسلم من بعده ، فقال عليهالسلام : أما يقرؤون كتاب الله ؟ أو ليس الله يقول : ( وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَىٰ أَعْقَابِكُمْ ) (١) الآية ؟
قال : فقلت له : إنهم يفسرون على وجه آخر ، فقال : أو ليس الله قد أخبر عن الذين من قبلهم من الاُمم أنّهم قد اختلفوا (٢) ؟ ! الحديث ، فإن هذا ينافي كونه بتريّاً فإنهم قائلون بإمامة الشيخين .
والبتريّة (٣) : بتقديم الباء الموحّدة على التاء المثنّاة من فوق ، كما يستفاد من التراجم : هم الذين دعوا إلى ولاية علي عليهالسلام ، ثمّ خلطوها . بولاية أبي بكر وعمر ، ويثبتون لهما إمامتهما ، وينتقصون عثمان وطلحة والزبير وعائشة (٤) ، ويرون الخروج مع بطون ولد علي بن أبي طالب عليه . السلام ، يذهبون في ذلك إلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ويثبتون
__________________
(١) آل عمران ۳ : ١٤٤ .
(٢) الكافي ٨ : ٢٧٠ / ٣٩٨ .
(٣) وهي كما في المجمع [ ٣ : ٢١٢ ] : بالضم من الموحدة والسكون .
(٤) ليس في المصدر .
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ١ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4543_Kashf-Astar-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
