وقال الشيخ آغا بزرك في الذريعة في وصف الكتاب : وضياء العالمين هذا في مجلدين في أكثر من ٦٥٠٠٠ بيت ، وهو مرتّب على مقدّمة ومقصدين وخاتمة ، قال فيه : وقد انتظم تمام الكلام من البدء إلى الختام في ضمن بيان فاتحة ومقدّمة ومقصدين وخاتمة وختام فيه تمام الكلام ، والمقدّمة مرتّبة على تبيان وخمسة أبواب كلّ منها ذو فصول . وتمام المقدّمة في مجلّد ، ذكر فيها الفهرس لتمام الكتاب مفصّلاً ، والمقصد الأوّل في إثبات إمامة الأئمّة الإثني عشر ، مرتّباً على إثنتي عشرة مقالة ، والمقصد الثاني أيضاً في مجلّد ، في إبطال أدلّة من قال بإمامة غيرهم ، والخاتمة في مثالب أعدائهم عن طريق لسان أتباعهم ، الذريعة ١٥ : ١٢٤ .
أقول : وفي فاتحة الكتاب ذكر خلاصة دليله ، أي : خلاصة الكتاب . وفي الواقع هو أوسع ما كتب في هذا المجال ، واعتمد فيه المؤلِّف اُسلوباً منطقيّاً رائعاً تدرّج فيه المقدّمات ، ثمّ حصل على نتيجة ناصعة صادقة لا تقبل الجدل والنقاش ، وهو يقع في ثلاث مجلّدات لا في مجلّدين .
ثمّ إنّه قال بعض من تعرّض له : إنّه ناقص ، لكن الظاهر الأمر على العكس ، فهو كامل في الظاهر والباطن . نعم ، بعض نسخ الكتاب فيها بعض السقوطات لكنّها موجودة في النسخ الأُخرى .
وأخيراً درب الامام أضاء للعالمين طريق الظلام ، وجاء بما كانت تصبو إليه الأنام ، وحقّق أنشودة الأحلام ، وما عجزت عن وصفه الأقلام ، كتاب أزاح الأوهام بأحسن كلام ، وأسهل وأطيب بيان ، بعيداً عن متاهات الفلسفة وتعقيدات علم الكلام ، اعتمد فيه المؤلِّف على الحقائق الحقّة وما حدث وما هو كائن ، فكان حسناً في المقدمة ، وجميلاً في الختام لمن أراد حقّ الكلام ، والحجّة بالغة في الخصام على الخصوم اللئام يوم لا ينطق
