الفصل الخامس
ميزان الأخذ بالأحاديث
ومصاعب البحوث الحديثية
لمّا كانت الأخبار الواردة إلينا بحاجة إلى تمحيص وتدقيق في سندها ومتنها ، فقد قُسّم الخبر عموماً إلى صحيح وغير صحيح. ولكن ذلك التقسيم مرّ بمراحل متعدّدة :
المرحلة الأولى : (من القرن الأوّل ولحدّ القرن السادس الهجري) :
حيث كان المتعارف بين القدماء إطلاق الصحيح على كلّ حديث يعتمدون عليه ، أو اقترن بما يوجب الوثوق به ، والركون إليه.
و «ذلك لأمور :
منها : وجود الخبر في كثير من الأصول الأربعمائة التي نقلوها عن مشايخهم بطرقهم المتّصلة بأصحاب العصمة عليهمالسلام وكانت متداولة لديهم في تلك الأعصار ، مشتهرة فيما بينهم اشتهار الشمس في رابعة النهار.
ومنها : تكرّره في أصل أو أصلين منها فصاعداً بطرق مختلفة وأسانيد عديدة معتبرة.
٣٠
![تراثنا ـ العدد [ ١٤٤ ] [ ج ١٤٤ ] تراثنا ـ العدد [ 144 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4531_turathona-144%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)