ثمّ يذكر وجوهاً أخرى ويردُّ عليها بنفس الأسلوب.
النموذج الثاني : ويبحث في الحديث الحسن ، ويقول : «[الحسن] أو كان ما رواه الإمامي الممدوح (بدونه) ، أي بدون التعديل ، بأن كانت السلسلة (كلاًّ) كذلك ، (أو بعضاً) ولو واحداً منها ، (مع تعديل البقية ، فحسن) في الاصطلاح.
وعرّفه المحقّق الكركي في كاشفة الحال(١) : (بأنّه هو ما رواه الممدوح من الإمامية الذين لم يبلغ مدحهم له إلى التصريح بعدالته ، بأن تكون السلسلة كلّها كذلك ، ويكون في الطريق ولو واحداً).
ونقل جدّي في المنتقى عن والده تعريفه في بداية الدراية : (بما اتّصل سنده كذلك بإماميٍّ ممدوح بلا معارضة ذمٍّ مقبول ، من غير نصٍّ على عدالته في جميع مراتبه أو بعضها ، مع كون الباقي بصفة رجال الصحيح) ، واستجوده بعد نقله).
ولا يخفى عليك أنّ قيد (بلا معارضة ذم مقبول) لم يذكره جدّي في مبحث الحسن لا في البداية ولا في شرحها ، وإنّما ذكره في آخر مبحث الموثّق ، قال هناك : (ولو فرض كونه قد مدح وذمّ ، كما اتّفق لكثير ، وَرَد على تعريف الحسن أيضاً.
والأولى : أن يطلب حينئذ الترجيح ، ويعمل بمقتضاه ، فإن تحقّق التعارض لم يكن حسناً ، وعلى (هذا) فينبغي زيادة تعريف الحسن بكون
__________________
(١) ليس للمحقّق الكركي كتاب بهذا الاسم ، وربّما يقصد ابن أبي جمهور الأحسائي.
![تراثنا ـ العدد [ ١٤٤ ] [ ج ١٤٤ ] تراثنا ـ العدد [ 144 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4531_turathona-144%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)