(يذَلِّل من اللّفظ صِعابَه)(١) :
الظرف متعلّق بقوله : (يذَلِّل) باعتبار تضمينه لمعنى الإخراج؛ فإنّ تذليل الشيء إخراج العِزّة منه واللام فيه عوض عن الضمير والمضافِ إليه(٢) ، وهذا الضمير مع ما يضاف إليه (الصعاب) ، عائدٌ إلى (المختصَر).
شبّه (لفظ الكتاب) بـ : (الشيء المشتمل على العزّة والذِّلّة) فهو استعارة مكنية ، وإثبات (الصعاب) ـ الكناية(٣) عن أفراد العزّة ـ له تخييلية ، وقوله : (يذَلِّل)(٤) ترشيح لها. ويحتمل أنّه شبّه (الصعاب) بـ : (أفراد العزّة) فهي استعارة مكنية ، وقوله : (يذَلِّل) تخييلية ، و (اللفظ) تجريدية.
ثمّ المراد بـ : (تذليل الصعاب من اللفظ) : إمّا حلُّ عُقَده وهو الظاهر ، أو تعيين مشكلاته وتمييزه(٥) عن غيره بحيث لا تشتبه(٦) مشكلاته بواضحاته.
(ويكشف عن وجه المعاني نقابَه) :
شبّه (المعاني) بـ : (الصوَر الحسنة) فهو استعارة بالكناية ، وإثبات (الوجه)
__________________
(١) النصّ : ٢ : «سَنَحَ لي أن أشرحه شرحاً يذَلِّل من اللّفظ صِعابَه ويكشف عن وجه المعاني نقابَه ويستكشف مكنونَ غوامضه ويستخرج سرَّ حُلوِه وحامِضِه». في المطبوع : «ويستخرج سرَّ حُلوِه من حامِضِه».
(٢) انظر : الكتاب ١/١٥٨؛ الجنى الداني : ١٩٨؛ مغني اللبيب ١ / ٣٣٨ ـ ٣٤١. وفيها اختلاف النحاة في جواز نيابة (أل) عن الضمير.
(٣) في الأصل : الكتابة.
(٤) في الأصل : يزلل.
(٥) في الأصل : تميزه.
(٦) في الأصل : لا تشبيه.
![تراثنا ـ العدد [ ١٤٢ ] [ ج ١٤٢ ] تراثنا ـ العدد [ 142 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4528_turathona-142%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)