ههنا : الآلاء المتكثّرة المتتالية والمتظاهرة الجائية كلٌّ على ظَهر أُخرى ، أو القوية ، أو كثيرة الظهور ولو بعد الفكر. وعلى المعنى الأخير لابدّ من حمل الباطنة على أحد الأوّلين(١).
(ثمّ الصلاة)(٢) :
المناسب أن يجعل فاعل الصلاة ـ وهو فاعل الحمد بعينه(٣) ـ مختصّاً بالخلق أو بالشارح. وإرادة العموم في الصلاة(٤) وإن كانت أنسب بمقام المبالغة المطلوبة ههنا إلاّ أنّه يستلزم استعمالَ اللفظ في المعنى الحقيقي والمجازي معاً؛ لأنّ الصلاة من اللّه هو الرحمة مجازاً ومن غيره طلبها حقيقةً(٥) ، وجوازه غير معلوم على ما بُيّن في موضعه(٦) و (الجَراثيم) جمع (جُرْثُومة) وهي : القبيلة(٧) ، والمراد من أشرفهم : إمّا الإنس أو العرب أو القريش أو بنوهاشم أو الأنبياء. و (الأنام) : الخلائق(٨). و (أئمّة) جمع (إمام) ـ بكسر الهمزة ـ بمعنى : پيشوا ، وأمّا
__________________
(١) مراده (ما يدرك بالحواسّ الظاهرة والباطنة) و (ما يدرك أوّلاً وثانياً).
(٢) النصّ : ٢ : «ثمّ الصلاة على نبيه محمّد المبعوثِ من أشرف جَراثيم الأنام وعلى آله وأصحابه الأئمّة الأعلام وأزِمّة الإسلام».
(٣) لاحظ حاشيته على البهجة المرضية : ٩.
(٤) يعني : كان فاعل الصلاة شاملاً للخلق والخالق أو الشارح والخالق.
(٥) انظر : الكلّيات : ٤٦٥. نتائج الفكر في النحو : ٤٧. أيضاً انظر : الروض الأُنُف ٢/٣ ـ ٥.
(٦) انظر : معارج الأصول : ٥٠؛ معالم الدين : ١٩٠ ـ ١٩٥؛ أصول الفقه ١ / ٤٢. وفيها وردت تفاصيل لأقوال بهذا المضمار.
(٧) الجُرْثُومة : الأصل. وجُرْثُومة كلّ شيء : أصلُه ومُجْتَمَعُه. تهذيب اللغة ١١ / ٢٥٤. والمراد هنا : القبيلة.
(٨) في الأصل : والانام والخلايق.
![تراثنا ـ العدد [ ١٤٢ ] [ ج ١٤٢ ] تراثنا ـ العدد [ 142 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4528_turathona-142%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)