(حمدُ اللّه سبحانَه اه) :
خبر (إنّ). و (سبحانَه) في الأصل : (سَبَّحْتُ سبحانَه) فحُذف الفعل وأُقيم المصدر مُقامه. و (التواتُر) بالفارسية : پي در پي درآمدن. و (النَّعماء) جنس النَّعْمة ـ بفتح النون ـ أي : الإنعام ، أو بكسرها بمعنى : ما ينْعَم به(١)؛ والأوّل أحسن. و (الزاهرة) ـ بالزاء المعجمة الغير المؤلَّفة ـ أي : الغير المكدَّرة بالمنّة؛ فإنّ منّة اللّه تعالى لمّا كانت في موقعها لم تُكدِّر نعمتَه تعالى. وبالمعجمة المؤلَّفة : مقابل الخفية. وهي صفةٌ كاشفةٌ للنَّعْماء إن كان وضعه للنِّعَم الظاهرة فقط ، مخصِّصةٌ إن كان وضعه لأعمّ منه ومن الباطنة(٢). وفائدة تخصيصها بها أن لايصير مقابلة الآلاء بها من جَعْل قسم الشيء قسيماً له؛ فإنّ الآلاء جمع (الى) ـ بفتح الهمزة وكسرها وضمّها ثمّ(٣) اللام ثمّ الألف ـ(٤) وهي النعمة الباطنة. المراد بالظاهرة والباطنة : إمّا ما يدرك بالحواسّ الظاهرة والباطنة ، أو ما يدرك أوّلاً وثانياً ، أو ما يدرك وما لايدرك. و (الترادُف) في الأصل : ركوب شخص عقبَ آخَر بلا مُهْلة على مَركب واحد في زمان واحد ، ثمّ استعير لمجيء شيء عقب آخَر بلا مهلة. والمراد به
__________________
(١) في حواشيه على البهجة المرضية : ٥ : «نِعْمة ـ بكسر النون ـ أي : ما ينعم به .. [و] بفتحها مصدر نَعِمَ ينْعَمُ».
(٢) في حواشيه على البهجة المرضية : ٥ : «والمراد بها [أي : النِّعَم] : النعم الظاهرة بقرينة تقابلها بالآلاء التي هي النعم الباطنة».
(٣) تكرّرت كلمة (ثمّ) في الأصل.
(٤) مجمع البحرين ١ / ٢٩. في حواشيه على البهجة المرضية : ٥ : «وهي [أي : الآلاء] جمع إلى بكسرة الهمزة وفتحها ، وجمع كثرتها غير مسموع». ورد في هامشها : «والفتح أكثر من الكسر ، وفي غريب اللغة واحدها الى بالحركات الثلاث. منه».
![تراثنا ـ العدد [ ١٤٢ ] [ ج ١٤٢ ] تراثنا ـ العدد [ 142 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4528_turathona-142%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)