«قد ينقل الكلمة إلى هذا الباب؛ لتدلّ على حدث هو قبول مفعول فعله المجرّد الأثر الصادر عن فاعله ، فيصير بهذا أنقص من مجرّده بمفعول واحد إذا كان متعدياً ، وإذا كان لازماً فالفرق بينه وبين مجرّده دقيق تطلب في حواشينا على السيوطي»(١).
الرابع : ممّا يؤكّد صحّة نسبة هذه الحاشية لأبي طالب الإصفهاني أسلوبه المميّز من حيث المناقشة والاستدلال. وهذا من أهمّ الدلالات على صحّة نسبتها إليه. منهج المحشِّي واضح لمن تأمّله فأهمّه غلبة الاختصار والإغلاق في الكتابة. وأحياناً نشاهد تشابه بعض العبارات في الحاشيتين ، على سبيل المثال جاء في هذه الحاشية : «والمبالغة موضوعة للأفراد في الكيف ، والتكثير موضوع للأفراد في الكمّ»(٢).
وفي حاشية البهجة : «اعلم أنّ المبالغة ازدياد بحسب الكيف ، والكثْرة ازدياد بحسب الكمّ. وقد يستعمل كلّ منهما بمعنى الآخر»(٣).
وبيّن نيّته في الحاشيتين عن تآليفه في المستقبل ، مثلاً في هذه الحاشية يقول :
«ومباحث التعدية واللزوم وكيفية تعلّق حروف الجرّ بمتعلّقاتها ممّا لا يصدر حقّ تحقيقها عن أحد إلى الآن ، وفّقني الله تعالى لأن أصنّف رسالة بمنّه في
__________________
(١) الحاشية على شرح سَعْد التَّفتازاني لتصريف الزَّنجاني : ٢٦٠.
(٢) الحاشية على شرح سَعْد التَّفتازاني لتصريف الزَّنجاني : ٢١٩.
(٣) حاشية الميرزا أبي طالب الإصفهاني على البهجة المرضية : ٢٠٢.
![تراثنا ـ العدد [ ١٤٢ ] [ ج ١٤٢ ] تراثنا ـ العدد [ 142 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4528_turathona-142%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)