وبكيفية تأليفها وبمنهجية أصحابها في سردهم لتلك الأخبار في مصنّفاتهم تلك وكيفية فهمهم الفقهي منها ومن ثمّ استنباط رأيهم طبقاً لكلّ ذلك.
الأمر الرابع : الإشارة إلى مسلك أصحابه ـ من الأخباريّين ـ من التوقّف والاحتياط عند خلوّ الواقعة من الدليل النقلي الواضح الدلالة على الحكم ، وقد التزم بذلك بناءً على ما توجبه عندهم قاعدة تثليث الأحكام إلى حلال بيّن وحرام بيّن وشبهات بين ذلك ، ولا شكّ في أنّ هذا الأمر يشكّل مبدءاً من المبادئ الأساسية في المذهب الأخباري ، وقد جرّه ذلك ـ كما سائر الأخباريّين ـ إلى التوقّف والاحتياط في الكثير من المسائل الفقهية المشكوكة الحرمة ، وقد أشار لهذا المعنى في بعض مقدّمات الكتاب كما تقدّم(١).
__________________
(١) الحدائق الناضرة ، المقدّمة الثالثة ١ / ٤٤. وانظر أيضاً المقدّمة الرابعة التي عقدها في بحث مسألة الاحتياط : ٦٥.
![تراثنا ـ العدد [ ١٤٢ ] [ ج ١٤٢ ] تراثنا ـ العدد [ 142 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4528_turathona-142%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)