فالشريف الرضى لا يقف بالشعر وحده فى النصف الثاني من القرن الرابع الهجري ، وإنما كان منشئا مترسلا بليغا لا يقل عن كبار المترسلين فى عصره ، من أمثال أبى الفضل بن العميد المتوفى سنة ٣٦٠ ه ، وأبى بكر الخوارزمي المتوفى سنة ٣٨٣ ه ، وأبى إسحاق الصابي المتوفى سنة ٣٨٤ ه ، والصاحب بن عباد المتوفى سنة ٣٨٥ ه ، وبديع الزمان الهمذاني المتوفى سنة ٣٩٨ ه ، وأبى الفتح البستي المتوفى سنة ٤٠٠ ه ، وأبى الفضل الميكالى المتوفى سنة ٤٣٦ ه .
ولقد ازدهر عصر الشريف الرضى بجماعة من الأدباء والنقاد ، فوق كتّاب الرسائل البلغاء الذين سبق القول عنهم ، كأبى على التنوخي صاحب كتاب « الفرج بعد الشدة » و « المستجاد من أفعال الأجواد » و « نشوار المحاضرة » وقد توفى سنة ٣٨٤ ه ، وأبى هلال العسكري المتوفى سنة ٣٩٥ ه ، وهو صاحب كتاب « الصناعتين » و « ديوان المعاني » وغيرهما ، وكالشريف المرتضى ـ أخى الشريف الرضى ـ وقد توفى سنة ٤٣٦ ه ، وهو صاحب كتاب « الدرر والغرر » الذي طبع باسم أمالى السيد المرتضى ، وكالآمدى المتوفى سنة ٣٧١ ه ، وهو صاحب كتاب « الموازنة بين أبى تمام والبحتري » وغيرهم.
* * *
أما النحاة واللغويون فى عصر الشريف الرضى ، فكان على رأسهم ابن خالويه المتوفى سنة ٣٧٠ ه . وابن جنى المتوفى سنة ٣٩٢ ه وقد قرأ عليه أبو على الفارسىّ والشريف الرضى ـ كما سبق القول. وأبو سعيد السيرافي المتوفى سنة ٣٦٨ ه وقد تتلمذ عليه الشريف الرضى ـ كما أسلفنا ـ وأبو على الفارسي المتوفى سنة ٣٧٧ ه . والرماني المتوفى سنة ٣٨٤ ه.
