كان يتولى قيادتها في بلاد العرب ، لانا نجد ولده يسم بعض تلك الحروب بأنها طاعة ورضا لله ، وذلك في قوله من قصيدة فى بعض حروبه.
|
الى أن أطعت الله ثم رميته |
|
فلم تغض إلا والرمي قتيل |
وربما يؤخذ ذلك من قوله فيه :
|
أقر بحق المجد وهو مضيع |
|
و عظم قدر الدين وهو ضئيل |
ومن قوله في خطابه للعباسيين :
|
أبي دونكم ذاك الذي ما تعلقت |
|
بأثوابه الدنيا ولا تبعاتها |
ولكن الشهرة الطائرة من بغداد الى فارس تستدعي أن يكون ابو أحمد فوق ذلك القدر المحدود من النسك ، وإنا لنرى ولده يقول في إطرائه بمعاناة الحروب :
|
ما التذّ لبس الصوف |
|
إلّا من تعمّم بالقتير |
|
متخدد الخدين مغبرّ |
|
الذوائب والضفور |
ويخاطب شرف الدولة عند إكرامه له سنة ٣٧٦ بقوله :
|
تركته زاهدا في العيش منقطعا |
|
عن القرائن منا والأصاحيب |
|
و كان بالحرب يلقى من ينافره |
|
فصار يلقى الأعادي بالمحاريب |
كما أن إخبار ولده عن نفسه بأنه طلق الدنيا ، وقول مهيار في رثائه : « أبكيك للدنيا التي طلقتها » ، يجب أن يراد به معنى هو فوق ما عرفناه منه.
وقد يؤخذ على الشريف في قشفه رثاؤه لمثل الصابي ، ومدحه صديقا له بالشعانين ، ووصفه الخمرة ومجالس الغناء ، وذمه لبعض من لم
