كانت بالذات قابلة للصدق على المرة الواحدة وعلى اول آحاد التكرار وعلى ثانيه وهكذا هذا لا يستلزم قابليته بالفعل ولكن وقوع الماهية القابلة بالذات للمرتين فى حيّز الطلب اوجب ان لا يكون المطلوب الا فردا واحدا من الطبيعة لا بشرط ان يكون حاصلة وحدها من دون تعقيب فرد آخر له ولا بشرط ان لا يكون معه فرد آخر لا بمعنى انى اقول ان المطلوب هو الفرد الواحد حتى ينافى لارادة الماهية لا بشرط بل بمعنى ان طلب الماهية لا بشرط لا يقتضى فى مقام الامتثال ازيد من نفس الماهية واذا حصل فلا يبقى طلب فالاتيان بمرة واحدة من دون تعقبه بآخر يوجب الخروج عن العهدة وكذلك الاتيان باول التكرار يوجب الامتثال وان تعقبه فرد آخر فهذا الفرد الآخر لغو لا حاجة اليه فى مقام الامتثال وتوهم ان المجموع من الآحاد المتعاقبة فى صورة التكرار يصدق عليها نفس الطبيعة فيكون احد افراد لطبيعة فاسدا لما ذكرنا فى المتن ولان سلمنا وجود الكلى بملاحظة المجموع بوجود واحد مثل لفظ الماء الصادق على جميع المياه وعلى بعضها فيكون مشتركا معنى بين الكل والجزء فنقول ان وجوده فى ضمن الفعل فى الآن الاول فى صورة التكرار على وجوده فى ضمن الثانى وكذلك على وجوده فى ضمن المجموع فبالوجود الاول يحصل الامتثال بمعنى الاتيان بمقتضى الامر فلو فرض بقاء مقتضى آخر له فيجب ان يكون هو ايضا واجبا والقائل بذلك لا يقول به والقول بكون مقتضاه الوجوب فى الاول والندب فى الثانى خروج عن مدلول لفظ الامر وقول باجتماع ارادة المعنى الحقيقى والمجازى وهو خلاف التحقيق كما مر فتامل انتهى كلامه دام ظله العالى قوله دام ظله العالى فيرد على هذا القائل ايضا يعنى كما يرد عليه الايراد بقوله دام ظله العالى انه لا معنى للامتثال عقيب الامتثال الى آخره والحاصل ان حصول الامتثال ثانيا وثالثا وهكذا مع حصول الامتثال بالمرة الاولى على القول بالماهية مما لا وجه له لانه اذا تحققت الماهية بالفرد الاول وحصل الامتثال به فاما ان يبقى الطلب بالنسبة الى تحقق ثان للماهية أو لا فعلى الثانى لا يعقل حصول الامتثال بالفرد الثانى جزما لبراءة الذمة بالاتيان بالفرد الاول وعدم ترتب اثر على غيره وعلى الاول اما ان يبقى الطلب نسبته اليه بالوجوب او الاستحباب فعلى الاول لا يحصل الامتثال بالفرد الاول فيكون قولا بالتكرار وعلى الثانى يكون قولا بدلالته صيغة واحدة على الوجوب والاستحباب ومذهبا جديدا لم يقل به احد قوله دام ظله العالى فتامل حتى يظهر لك حقيقة الامر قال دام ظله العالى فى الحاشية توضيح ذلك انا نقول بعدم الفرق بين القول بالماهية والمرة ح ايضا فان المراد من طلب الماهية هو ايجادها فى الخارج وهو لا يمكن الا فى ضمن الفرد ولا ريب انه يحصل بالاتيان بفرد واحد فيفهم بدلالة الاشارة انه لا يجب فى صورة طلب الماهية الا اتيان فرد واحد منها فما زاد عليه لا يتصف بالوجوب اذ كما انه لا معنى للتخيير بين الزائد والناقص فى الواجبات الشرعية فكك لا يمكن فى الواجبات العقلية وايضا عدم الفرق بين تدرج الافراد فى الموجود وبين اجتماعها فى عدم مدخلية انضمام كل منها بالآخر فى حصول فرد آخر الا ان يحصل به تركب حقيقى يوجب التغاير كالقصر والاتمام مع انا نقول كان المجموع فردا من افراد الماهية كالواحد والاثنين وغيرهما فيقصد على القول بالمرة ايضا ح انه اتى بفرد واحد الماهية من دون انضمام فرد آخر اليه ولا اتيان فرد بعد فرد زمان الاتيان بالاول فنقول ح اما يجب فى الامتثال القصد الى تعيين المامور به كما هو المحقق فيما يحتاج الى التميز فى تحقق الامتثال فلا يتم الامتثال الا بتعيين احد العبيد للعتق فى المثال المفروض او لا يجب فيحتاج الى القرعة فى التعيين اذا احتيج اليه وكيف كان فلا يحصل الامتثال بالجميع وتوهم الامتثال بالجميع انما نشاء اما من الغفلة عن ان المراد ايجاد الطبيعة فى ضمن الفرد والقول بان المراد اجراء صيغة العتق واما من اجل عدم الضرورة الى التعيين فى حصول الامتثال والاول خلاف المفروض والثانى مع انه خلاف التحقيق لا يوجب المطلوب فان الامتثال لم يحصل ح الا باحد الافراد ومما ذكرنا يظهر لك حال القول بالمرة ايضا فان المراد بالمرة ح هو ان المطلوب بقول الشارع اعتق هو ايجاد العتق فى زمان واحد من دون تعقبه بعتق آخر فى زمان بعده وفى ضمن فرد واحد من دون انضمام فرد آخر فاما على القول الاول فى معنى المرة اعنى ما منع عن انضمام فرد آخر اليه كما منع عن اتيانه فى زمان آخر ايضا فان قلت ذلك قيد للمامور به بمعنى ان المراد انه يجب عليك الاتيان بفرد واحد لا يكون معه فرد آخر فكل هذه الافراد ح منهى عنه ولم يحصل الامتثال بشيء ولم يتحقق مورد لاجتماع الامر والنهى وإن كان المراد انه يجب عليك فرد واحد ويحرم عليك غيره فعلى القول
