ولا ينافى ذلك الخ اى ولا ينافى حصول الحنث بيع الخمر فى حق من حلف ان لا يبيعها مع العلم بفساد بيعها حمل فعل المسلم على الصحة فيما يجهل حاله بالخصوص من جهة نفس الامر او من جهة نفس الحكم كما ينافيه فى المثال المتقدم من قوله لو نذر احد ان يعطى مصليا شيئا الى قوله ان علم بفساد صلاته لما عرفت من ان الظاهر من حال الحالف بعدم بيع الخمر هو عدم القصد الى البيع الصحيح بخلاف ما تقدم فتدبر حتى لا يختلط عليك الامر قوله دام ظله العالى ويلزمهم المحال الخ توضيح الكلام فى هذا المقام ان من حلف على ترك الصّلاة فى مكان مكروه كالحمام او مكان مباح كداره مثلا لا خلاف عند القائلين بكونها اسما للصحيحة فى صحة اليمين على تركها وحصول الحنث بفعلها مع انه يلزمهم المحال لانه يلزم من ثبوت اليمين نفيها وما يلزم من ثبوته نفيه فهو محال وذلك لان مقتضى تعلق اليمين على ترك الصلاة هو كون فعلها منهيّا عنه ومقتضى ذلك الفساد لانها من العبادات والنهى فيها مستلزم للفساد ومقتضى الفساد عدم تعلق اليمين بها اذ انما هى يتعلق بالصحيحة على مفروضهم وبعد تعلق اليمين لا يتحقق الحنث بفعلها قط اذ يصدق ح انه ترك الصلاة الصحيحة وبالجملة لا يتعلق اليمين الا على فرض كون الصلاة صحيحة ولا يثبت كونها صحيحه الا بعد عدم تعلق اليمين على تركها اذ فى صورة تعلقها عليه لا يكون صحيحه قط لانتفاء شرط وهو عدم كونها منهيّا عنها اقول وانت خبير بان الظاهر ان الصلاة هاهنا (١) عنها بل المنهى عنه هو مخالفة الحلف وهى اعم من الصّلاة المامور بها من وجه لا مط اذ من الشارع لم يرد نهى عن مخالفة الحلف فى خصوص الصلاة بل انما ورد مط وظاهر ان المناط فى هذا الاصل لمعنى النهى فى العبادات مستلزم للفساد على تقدير كون المامور به والمنهى عنه بينهما عموما وخصوصا مط (٢) مع انا لو سلّمنا ذلك يلزم ذلك المحذور على القول بكون الماهيّات اسامى للاعم ايضا اذا كان مراد الحالف قصد ترك الفعل الصحيح اذ المفروض ان هذا مما هو معلوم الفساد من جهة ان ثبوت اليمين يقتضى كون الصلاة منهيا عنها وهو مستلزم للفساد وهذا مما يهدم توجيه كلام الشهيد ره بقوله ولعل نظره ونظر من وافقه الى ان الظاهر من حال المسلم فى نذر الفعل او الحلف عنه هو قصد الفعل الصحيح اذ فى المثال الذى ذكره ره لا يمكن قصد الفعل الصحيح ح وايضا يلزم ان لا يكون بين كلاميه وهو قوله بحصول الحنث كفاية بمسمّى الصحة وهو الدخول فيها وقوله بعدم حصوله قطعا لو دخل فيها مع مانع من الدخول وهو كون الصلاة منهيّا عنها نعم هذا حسن اذا كان الحالف لم يقصد فى حلفه ترك الفعل الصّحيح بل صده مط نظير الحلف بان لا بيع الخمر فعلى هذا لو حلف ان لا يصلّى فى الحمام وصلى فيه احدى الفرائض الخمس مع الشروط المعتبرة فيها غير هذا الشرط المذكور فحصل الحنث مع لزوم الاعادة او القضاء ايضا اما الحنث فلصدق المسمّى واما لزوم الاعادة او القضاء فلكون تلك الصلاة معلومة الفساد من جهة هذا النهى المستلزم له ولا يخفى ان هذا بعيد جدا فليتامل قوله دام ظله العالى وعلى هذا فيمكن عطف قوله وساير العقود على تالييه لا الماهيّة الجعلية ايضا وفى بعض النسخ بدل تالييه سابقيه والظاهر انه مبنى على ارجاع الضمير فيه الى ساير العقود كما ان الاول مبنى على ارجاعه الى الماهية الجعلية مع اعتبار اللفظ من المرجع باعتبار تنكير الضمير ولكن فى نسخة الاصل عند الاستاد دام ظله العالى وتالييه وكيف كان فالامر واضح يعنى كما يمكن ان يكون وساير العقود فى كلامه ره مرفوعا عطفا على الماهيّات الجعلية يمكن ان يكون مجرورا عطفا على الصلاة والصوم ايضا فعلى الثانى دل كلامه ره على ثبوت الحقيقة الشرعية فى المعاملات ايضا فتدبر قوله دام ظله العالى والثانى ان الخلاف فى كون الالفاظ اسامى للصحيحة او الاعم اقول وانت خبير بان بعد توجيه الاستاد كلامه ره بانه فى الاوامر والمطلوبات الشرعية وان مراده ان الفاسد لا يكون مطلوبا له لا يمكن حمل كلامه على الخلاف بانها اسامى للصحيحة او الاعم اذ الكلام فى الاول غير الكلام فى الثانى اللهم إلّا ان يقال ان الخلاف المذكور ح وان لم يكن صريح كلامه ولكن لازم كلامه اذ الكلام بان المهيات الشرعية فى الاوامر والمطلوبات لا يطلق على الفاسد الا الحج بعد الخلاف بانها اسامى للصحيحة او الاعم فدخول ساير العقود فى المهيات قرينة على عدم اختصاص الخلاف عند الصلاة والصوم فليتامل قوله دام ظله العالى لقبل تفسيره باحدهما كغيره من الالفاظ المشتركة اى لو كان البيع مشتركا بين الصحيح والفاسد لقبل تفسير من آخر او ببيع داره بالفاسد بان يقال اردت بالبيع المذكور فى هذا الاقرار هو الفاسد لا الصحيح كما قبل تفسيره من غير البيع من الالفاظ المشتركة باحد المعنيين فعدم سماع التفسير قرينة مرشدة على انه لا
__________________
(١) ليست هاهنا
(٢) لا مط
