جاهل فضلا عن فاضل ضرورة ان اطلاقها على الفاسد فى كلام الشارع والمتشرعة فوق حد الاحصاء وانكار ذلك مكابرة غاية الامر كان على سبيل المجاز وهو ره غير متحاش عنه لان المفروض وإن كان المراد من عدم الاطلاق على سبيل الحقيقة فلا يخفى ان التعليل بقولهم لوجوب المضىّ فى الحج لا يدل على ان اطلاق الحج على الفاسد بعنوان الحقيقة فلا معنى لتخصيص الحج والتفصيل بقولهم لا يطلق الماهيّات الجعلية بعنوان الحقيقة على الفاسد الا الحج فظهر ان مراده ره من عدم اطلاقها على الفاسد الا الحج على سبيل المطلوبية والمامور بها ولا يخفى ان هذا لا ينافى القول بكونها اسامى للاعم ايضا اذ انهم ايضا يقولون المراد بها الصحيحة اذا كان الاطلاق على سبيل الطلب والمطلوبية فتدبّر قوله دام ظله العالى ومن جملة ما ذكر اى ومن جملة ما ذكر من انها اسام للاعم وانهم اكتفوا فى التسمية به واطلقوا المهيات على الفاسد ايضا قوله ع دعى الصّلاة ايام اقرائك لان معناه دعى الصلاة القابلة لان يكون هذه الايام او فى غيرها ايام اقرائك لادعى الصلاة التى لا تكون فى غير هذه الايام فى هذه الايام توضيح ذلك ان المتكلمين من محاوراتهم اذ اراد تفهيم شيء من الاحكام لا بد ان يكون ذلك بعد معرفة المخاطبين مفردات كلماتهم من موضوع الحكم ومتعلقاته ليمكن لهم العلم بالحكم بواسطة خطاباتهم لهم مثلا قول الشارع دعى الصلاة فى يوم كذا انما يكون بعد معرفة المخاطب مفردات ذلك الخطابات ومنها معنى الصلاة التى هى موضوع الحكم وتسميتها له فلو قلنا ح انها اسم للصحيحة الجامعة ليجمع شرائط الصحة واجزائها فلا بدّ ح للمخاطب معرفة تلك الشرائط والاجزاء بتمامها له بتحقيق له التسمية قبل ذلك الخطابات ولا ريب ان من جملة تلك الشرائط كونها فى غير هذه الايام والمفروض انه انما استفيد من قوله لا تفعليها فيها بخلاف القول بكونها اسما للاعم فانه ح يصحّ النهى عنها فى هذه الايام لصدق الاسم مع قطع النظر عن كونها فى هذه الايام وغيرها نعم غاية ما يمكن ان يقال هنا ان اثبات الشرط والتسمية قد حصلا بجعل واحد ولا نقول بتقدمها عليه هنا حتى لزم المحذور المذكور وقد عرفت الجواب عنه بقوله ادّعاء ذلك مما يكذبه الوجدان السليم لتقدم التسمية وضعا وطبعا اما وضعا فلان الصلاة فى قوله ع دعى الصلاة الخ مقدّم على الشرط الذى هو عدم كونها فى ايام اقرائك واما طبعا فلكونها موضوعا والموضوع من حيث انه ذات مقدم على غيره طبعا ومما ذكرنا ظهر الجواب عن القول بانه يمكن ان يكون الصلاة عند الشارع اسما لما جامع جميع الشرائط والاجزاء ولا يعلم المخاطبين تلك الشرائط والاجزاء فمراده من هذه الخطابات مثل قوله ع لا صلاة الا بفاتحة الكتاب ودعى الصلاة ايام اقرائك اعلام بان من اجزاء الصلاة فاتحة الكتاب ومن شروطها كونها غير ايام الاقراء هذا كله من ابتدائه الى انتهائه حاصل ما افاده دام ظله العالى فى الدّرس فليتامل قوله دام ظله العالى ومما ذكرنا يظهر ما فى قوله ره الخ اى وممّا ذكرنا من كونها اسم للاعم ويطلق فى اطلاقهم على الفاسد ايضا وان لم يكن مطلوبهم فى نفس الامر يظهر ما يرد على قوله ره لانه لا يسمّى صلاة شرعا ولا صوما إلّا ان يكون مراده ومراد من وافقه ان الظاهر من حال المسلم فى نذورهم وايمانهم هو قصد الفعل الصحيح لا مط وهو كذلك فلا بد ح ان يكون مراده هنا من نفى الذات نفى الصّحة مجازا فتامل قوله دام ظله العالى ويظهر الثمرة فيما جهل حاله بالخصوص من جهة نفس الامر لعدم المعرفة بحال المصلى مثل ان راى النادر احدا يصلّى ولم يعلم انه هل يصلى مع الطهارة او بغيرها لانه ح يحمل فعل المسلم على الصحة فبرء النذر باعطائه له بما نذر له وان لم يكن صلاته صحيحة فى نفس الامر بخلاف ما لو علم الفساد لعدم امكان حمل فعله على الصحة ح فليس هذا الا من جهة كفاية مسمّى الصلاة فيما لم يعلم الفساد وكذا فى صورة الجهل من جهة نفس الحكم مثل انه راى انه لم يقرأ السورة فى احد الركعتين او الطمأنينة فى احد السّجدتين مثلا ولكن لا يعلم ان الصلاة بذلك هل يفسد ام لا وذلك للاختلاف الحاصل من جهة الادلة فى حقيقة العبادة ولا يرجح عنده لاعتبار الصّحة عنده او عند المصلى الذى اراد اعطائه هذا كلّه فيما كان الظاهر من حال المسلم الحلف او النذر على الفعل الصحيح واما فيما كان الظاهر من حاله الحلف عليه مط فيحنث بمجرد ارتكابه به ولو كان فاسدا وعالما به وذلك كمن حلف ان لا بيع الخمر فيحنث ببيعها كما ذهب اليه الاكثر لاجل تحقق البيع وإن كان فاسدا وعالما به وذلك لان البيع الصحيح للخمر مما لا يتصوّر قط فعلم ان حلفه على تركه ليس على تقدير كونه صحيحا ولا يخفى ان هذا ايضا من جهة كون البيع اسما للاعم فت قوله دام ظله العالى
