هذا تعليق
من تعاليق القوانين المسمّى
بتوضيح القوانين قد الفه المحقق الكامل
والمدقق الفاضل محمد حسين بن بهاء الدين القمى وهو
من بين تعليقاته احسنها ومن بين حواشيه امتنها لانّ مصنّفه من تلاميذ
الماتن وما اودع فيه الا ما استفاد منه صريحا وما ابدع فيه الا ما اشير ذا من قريحته
صحيحا وقد غزل على مغزاله وثيقا ونسج على منواله صفيقا ومع ذلك مشتمل على حواشى المصنّف
ومحتمل على تعليقات المصنّف طاب ثراهما وجعلت الجنّة والرضوان مثواهما
بسم الله الرّحمن الرّحيم وبه ثقتى
الحمد لله الّذى هدانا الى قوانين المسائل الفقهية وارشدنا الى قواعد غنائم الاحكام والعلوم الاصلية واذاقنا حلاوة تهذيب المعانى ودقايق المعالم الدّينية والصّلاة على اشرف من اسّس اساس الحلال والحرام ومهّد الضوابط والقواعد الكلية وآله واصحابه الّذين فرقوا الاحكام فى الآفاق ولم يدعوا شيئا من مطالب الجزئية ما دامت اغلاق ابواب المعضلات وتفتحه بمفاتيح الدلائل وعقد مشكلات الفروع منحلة ببنان مسائل الاصوليّة وبعد فيقول احوج عباد ربه الغنى ابن بهاء الدين محمد محمد حسين القمى عفى الله عنهما بالنبى الامّى هذه فوائد لطيفة وتوضيحات شريفة علقتها على كتاب قوانين الاحكام المبيّن لقواعد مسائل الحلال والحرام من مصنفات شيخنا الاعظم ومولانا المعظم العالم العامل الفاضل الكامل المحقق المدقق المشهور بين الانام سالك مسالك شرايع الاحكام هادى مناهج غنائم الايام حجّة الله على الخلق اجمعين خادم علوم ائمة الطاهرين خاتم العلماء والمجتهدين المسمّى بكنية رسول ربّ العالمين ادام الله ظل ظلاله له على رءوس كافة الانام ما دامت الشهور والاعوام حين تلمذت بين يدى مصنف ذلك الكتاب واستفدت بحضرة استاد اولى الالباب ليستعان بها على تحرير مسائله وتقرير مطالبه وتوضيح مقاصده وظهور مفصّلاته ورموزه وكشف اسرار مشكلاته وغوامضه لانه مع اشتماله على مسائل كثيرة لم يبلغ الى ذخاير كنوزه افكار المحققين وعلى فوائد لطيفة لم يطلع على اسرار رموزه اذهان المدققين ولعمرى ان الدهور بمثله لعقيم والله يهدى من يشاء الى صراط المستقيم وردائى فى تلك الحاشية ضم جميع ما كتبه دام ظله العالى فى هامش الاصل اليها على ما يقتضيه المقام ويحتاج اليه تحقيق المرام مع لونه مشتمل وعلى افكار جديدة لم يتضمنها كتب المتقدمين وعلى فوائد مهمة لم يشمل عليها رسائل المتاخرين بل غالب ما تفرّسنا به ايضا غنيمة من ثمرات رياض افاداته ولمعة من لمعات انوار افاضاته وجرعة من كأس كرام تحقيقاته وقطرة من فيوضات سحاب تدقيقاته فكلما وجدته بعد امعان النظر واستيفاء الفكر واستقصاء البصر موافقا للصواب فهو من افادات ذلك الجناب وما عثرت على خلاف ذلك فهو من إساءة فهمى القاصر وتحريفات فكرى الخاسر ولكن المرجو من الطالبين ان يمنّوا على باصلاح الخلل وان يتفضلوا بالصّفح عما يروه من الزلل اذ مع اعترافى بقلة البضاعة واقرارى بالقصور فى هذه الصناعة لا عيب فى السّهو للانسان لكونه ماخوذا من النسيان واجر ذلك على الله ولا قوة الا بالله وعليه قصد السّبيل وهو حسبى ونعم الوكيل قوله
